al ani
Posts: 753
Score: -11 Joined: 1/28/2006 Status: offline
|
اللاجئون العراقيون بين مطرقة التجاهل الأمريكي وسندان الموت (23/6/2007)العرب اليوم برن-إليزابيث فيريس * منسقة مشروع معهد بروكينغز برن للنزوح الداخلي تجاهل الولايات المتحدة للأزمة الإنسانية الناتجة عن حرب العراق تهدد بالقضاء على آمال تحقيق السلام والأمن في المنطقة لسنوات, وربما لعقود قادمة. فنزوح 4 ملايين لاجئ عراقي حتى الان ـ أي واحد من كل سبعة مواطنين عراقيين ـ هو اكبر ازمة لاجئين في الشرق الاوسط منذ عام 1948 وكما اثر نزوح الفلسطينيين على سياسات وأمن المنطقة, بل والعالم, لأكثر من 60 سنة, فإن ازمة اللاجئين العراقيين ستؤثر على المجتمع الدولي لوقت طويل. فالغزو الامريكي وما تلاه ادى الى كابوس بشري على نطاق هائل. وتتحمل الولايات المتحدة مسؤولية خاصة بضحايا هذه الحرب الاهلية ويمكنها تلقي درس من دول الجوار في مواجهة التزامها الانساني. فهناك مليون و700الف عراقي نزحوا داخل حدود بلادهم وهؤلاء الاشخاص معرضون بصفة خاصة لمشاكل. فهم قريبون من العنف, ويواجهون صعوبات في العثور على طعام وملجأ, ويواجهون عقبات تسببت فيها الحكومات المحلية التي لا تريد ولا تستطيع تحمل المزيد من اللاجئين في مجتمعاتهم. وقد طلب اكثر من مليوني عراقي اللجوء في دول مجاورة, ربما تخشى هي نفسها تأثيرات الحرب العراقية عليها. ويهرب العراقيون من بيوتهم بسبب ذلك الخوف من زيادة العنف الطائفي. وخوفا من الاختطاف في حرب تزداد فوضى. وهم يهربون بأعداد كبيرة. وطبقا للهيئة العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة, يترك 50 الف عراقي بيوتهم شهريا. وإذا ما اردنا فهم ذلك فهو يماثل عدد المشردين في إعصار كاترينا كل شهرين. ويجري معهد بروكينغز تحليلا للاجئين في العراق, وتركز أحدث مراحل هذا البحث على العراقيين في سورية الذين يبلغ عددهم ما يتراوح بين 1.2 الى 1.4 مليون شخص. ووصل العراقيون لدول الجوار لأنها سنحت لهم بذلك ـ خلافا للدول الاخرى التي فرضت عليهم قيودا في الحصول على تأشيرات ـ كما ان هناك علاقات اقتصادية وثقافية وعائلية بين العراقيين والسوريين. وأصبح نزوحهم للفرار من العنف اكثر خطرا. ويضم البحث الكثير من الاحداث والروايات المرعبة للاجئين الذين يتعرضون للارهاب والتخويف على يد المليشيات والعصابات الإجرامية على الطريق للحدود. وعلى العكس من اللاجئين في مناطق اخرى من العالم فإن اللاجئين الذين يصلون الى دول الجوار ليسوا معدمين, فلديهم مدخرات وممتلكات شخصية. وبدلا من الإقامة في مخيمات فهم يستأجرون شققا. ولكن مع نفاد مدخراتهم, وبيع سياراتهم يمكن ان يتغير الموقف. والأغلبية العظمى من العراقيين الذين جرت لقاءات معهم من فريق البحث التابع لنا في سورية لا يتوقعون العودة الى بلادهم في وقت قريب. ونصفهم تقريبا لا يعتقدون انهم سيتمكنون من العودة على الاطلاق. وفي الوقت الذي قدمت فيه سورية ملاذا امنا للاجئين العراقيين, فليس لدى الولايات المتحدة استراتيجية لمواجهة الاحتياجات الانسانية بالنسبة لهؤلاء الذين شردتهم الحرب. ولا يمكن للولايات المتحدة حل مشاكل اللاجئين العراقيين وحدها, ولكن يجب عليها العمل عبر منظمات دولية مثل المفوضية العليا للاجئين او منظمات دولية خاصة باللاجئين تعمل على توفير مساعدات مباشرة للاجئين في الداخل. ويجب على الولايات المتحدة تقديم نصيب الاسد من الدعم المالي لتلك المنظمات غير الحكومية التي تقدم مساعدات للعراقيين الذين ـ اجبروا على مغادرة ديارهم. ويجب على الولايات المتحدة تقديم دعم مالي كريم لجهود المفوضية العليا لتخفيف الضغوط على الحكومات المضيفة ولاسيما سورية والأردن. كما يجب على الحكومة الامريكية في دعم رمزي لدعم حكومتي سورية والأردن, قبول 7 الاف عراقي في برنامج اعادة توطين للاجئين. لقد عرضت الحكومة السويدية اعادة توطين 25 الف لاجئ عراقي وتعاملت بكرم مع عشرات الالوف من طالبي اللجوء السياسي العراقيين الذين يصلون لحدودها. ومما لا شك فيه ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية اكبر من حكومة السويد لمواجهة هذا الكابوس الانساني. وإذا كانت الولايات المتحدة جادة بخصوص قلقها بالنسبة للمواطن العراقي العادي, فيمكنها ان تبدأ في اتخاذ اجراءات لمساعدة ملايين العراقيين الذين طردوا من بيوتهم بسبب العنف والحرب. إليزابيث فيريس
< Message edited by al ani -- 6/23/2007 4:33:14 PM >
_____________________________
to all iraqis welcome to disscutions
|