|
صراع نفوذ بين الجماعات المسلحة الوطنية والمتطرفة «مثلث الامارة الاسلامية» هو التسمية التي يطلقها الاهالي على مناطق الطارمية والضلوعية والتاجي وهبهب، وهو المكان الرئيسي الذي تمارس الجماعات المسلحة نشاطاتها فيه امتداداً الى مناطق العظيم (100 كلم شمال شرقي بغداد) وسامراء (120 كلم شمالاً) وتربط بينها شبكة من الطرق الترابية الصحراوية.ويشهد المثلث حالياً صراعات مستمرة بين الجماعات المسلحة على خلفية تأييد بعضها لتنظيم «القاعدة» ورفض البعض الآخر وجودها في مناطق نفوذها العشائري هناك. ويؤكد الشيخ عبدالستار ابو ريشة رئيس «مجلس انقاذ الانبار» ان انضمام عناصر من الفصائل المسلحة الى جانب الاطراف التي اعلنت الحرب على «القاعدة» كان سبباً رئيسياً في نشوب الخلافات والاقتتال بين تلك الفصائل. ويقول ان العناصر التي ترفض التعامل مع «القاعدة» لا يسمح لها بالوجود في مناطق نفوذها العشائري، وتفضل التعامل مع باقي الفصائل المسلحة العراقية، فيما تفتح الفصائل الاخرى مناطق نفوذها امامها. ويرى ان الصراعات القائمة بين الفصائل المسلحة تتمحور حول مسألة واحدة: تأييد «القاعدة» أو التبرؤ منها، مشيراً الى ان «هذه المسألة الرئيسية تسببت في نشوب الصراعات الداخلية بين المسلحين، لا سيما بعد مشاركة عناصر من تنظيمات الجيش الاسلامي وجيش محمد وكتائب ثورة العشرين في القتال الاخير ضد القاعدة في التاجي». ويقول الشيخ عبدالجبار الحكام، احد شيوخ عشائر البوعساف في منطقة التاجي، ان «مطالبة تنظيم القاعدة للاهالي بإعلان ولائهم وتأييدهم للامارة الاسلامية اثار استياء الكثير من الفصائل المسلحة التي ترفض العمل ضمن هذا النهج وتفضل الركون الى الحوار مع الجانب الاميركي وفرض مطالبها على الحكومة العراقية». وفيما اصدرت وزارة الداخلية بياناً طالبت فيه الفصائل التي تحمل السلاح بالرضوخ الى سلطة القانون ووعدت بإجراء محاكمات عادلة للمتهمين بتنفيذ الاعمال التي استهدفت المدنيين اكد العميد عبدالكريم الكناني، مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية، ان هذا البيان «يهدف الى حشد الجهود لاسقاط تنظيم القاعدة في البلاد واستيعاب الفصائل المسلحة العراقية الاخرى». وعن امكانية اصدار عفو عام عن الفصائل المسلحة قال الكناني ان «الحكومة لم تطرح مشروع العفو العام على رغم فتح قنوات الحوار مع ممثلين عن الجماعات المسلحة في داخل العراق وخارجه». ويرى ان «فرض السيطرة على المناطق التي تقطنها الجماعات المسلحة تحتاج المزيد من الوقت والجهود لما تتمتع به تلك المناطق من طبيعة جغرافية تساعد في تسهيل تحركاتها». ويرى اللواء عبدالعزيز محمد جاسم مدير العمليات في وزارة الدفاع ان «الانشقاقات والاقتتال الذي جرى بين الفصائل المسلحة مؤشر واضح الى وجود خلاف ايديولوجي بينها وادراك بعض الفصائل المسلحة العراقية الاخطاء التي وقع فيها عندما سمح لتنظيم القاعدة بلعب الدور الرئيسي في البلاد ومحاولة فرض ايديولوجيته لاحقاً على باقي التنظيمات المسلحة في العراق». وفي تطور لاحق نفى زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق ابو أيوب المصري، الذي اعلنت السلطات العراقية مقتله قبل ايام، حصول اي انشقاق في صفوف الجماعات المسلحة. وقال في تسجيل صوتي نشر على موقع على الانترنت الجمعة «ان ما تسمعونه من اخبار الفضائيات من قتال بيننا وبين الجماعات الجهادية وعشائرنا المباركة انما هو محض كذب وافتراء». ووصف ذلك بأنه «محاولة يائسة واخيرة لشق الصف الجهادي» من دون الاشارة الى التصريحات التي تحدثت عن مقتله. واتهم المصري «الحزب الاسلامي العراقي»، اكبر حزب سني في البرلمان ويرأسه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، وجماعات سنية اخرى بحملة ضد جماعته، مشيراً الى ان هذه الخلافات يجب الا تقود الى العنف. وقال «إنّا والله لا نرغب ان يسفك أحدكم دمنا أو ان نسفك منكم قطرة دم. دعونا والعدو فلا نريد منكم شيئاً». ويتولى ابو ايوب المصري، ويعرف أيضاً باسم ابو حمزة المهاجر، قيادة الفرع العراقي من تنظيم «القاعدة» منذ مقتل زعيمه السابق الاردني ابي مصعب الزرقاوي في غارة جوية اميركية في حزيران (يونيو) 2006. وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت الثلثاء ان المصري قتل اثناء مواجهات بين المقاتلين في العراق، ولم يؤكد الجيش الاميركي هذه المعلومات التي نفتها «القاعدة». كما تبنى «مجلس انقاذ الانبار» لاحقاً مسؤولية مقتله
_____________________________
to all iraqis welcome to disscutions
|