الاخ عقراوي اليك ما قالته قصاصة الاخبار
الطب الشرعي يشكك إلا أن أطباء شرعيين شككوا بأن يؤدي الاعدام شنقا إلى فصل رأس الشخص المشنوق عن جسده، وذلك في معرض تعليقهم على إعلان المتحدث الحكومي علي الدباغ في مؤتمر صحفي أن "رأس برزان التكريتي انفصل عن جسمه في واقعة نادرة لدى شنقه الساعة الثالثة صباح اليوم" .
وقال الطبيب الشرعي السوري عبد الرحمن باريش إن الرأس لا ينفصل عن الجسد بعد الشنق إلا في حالتين: إذا تأخر تعليق الجثة لمدة زمنية تصل إلى أكثر من يوم كامل، وإذا قذف بالشخص من مسافة عالية جدا وهو معلق بحبل .
وأوضح لـ"العربية.نت": حتى لو لم يمت من المرة الأولى وشنق ثانية لا تنفصل رأسه ولا يمكن أن تنفصل حتى لو أعيد شنقه مرات عديدة.
واضاف: لمعرفة ما جرى وكيف فصل الرأس عن الجسد يجب فحص الجثة بشكل دقيق وما حصل من تمزقات أو تفسخ، ولا علاقة لاصابته بالسرطان بانفصال رأسه عن جسده.
ومن جانبه قال الطبيب الشرعي السوري عبد القادر عرجة، والذي يعتبر من أقدم الأطباء الشرعيين في بلاده، لـ"العربية.نت": ليس واردا في الطب الشرعي أبدا أن تنفصل الرأس عن الجسد بعد عملية الاعدام شنقا.
وأضاف "إذا كان المولود الصغير أثناء إخراجه خلال الولادة يتحمل رأسه ثقلا اثناء السحب يصل إلى 50 كليوغراما، وهنا في هذه الحالة يتحمل الشخص مثل برزان الشد لأكثر من 150 كليوغراما، فمن أين أتى هذا الشد بهذا الثقل الكبير حتى تنفصل الرأس؟".
وأوضح د. عرجة للعربية.نت تفاصيل عمليات الاعدام وكيفية حصولها، من واقع حضوره لاعدامات كثيرة، وقال: يحصل ضغط على شرايين العنق من الطرفين مما يؤدي إلى نقص التروية الدماغية وتوقف الدم عن الدماغ وهذا ما نسميه انضغاط الشرايين الثباتية على طرفي العنق مما يؤدي لنقص التروية عن الدماغ والمراكز القلبية والتنفسية، مما يؤدي إلى الموت بفعل ما يسمى الانضغاط الوعائي والعصبي.
ولفت إلى أن طريقة إعدام صدام حسين كما بدت على شاشات التلفزيون كانت خاطئة، مرجعا ذلك إلى كون عقدة الحبل كانت على جانب العنق الأيسر فيما كان يجب أن توضع على مؤخرة العنق، لأن وضع العقدة على مؤخرة العنق تجعل الحبل يضغط على طرفي العنق مما يؤدي للوفاة بسرعة.
وأشار إلى أن الشنق وتوقف القلب والدماغ والوفاة عملية تستغرق من 4 إلى 5 دقائق كما أن الشخص يمر بحالة اللاوعي بين الشنق والوفاة وخلالها يشخر ويتألم في حالة لاوعيه. كما قال د. عبد القادر عرجة إن كسر العظ اللامي لوحده في عنق المشنوق لا يؤدي للوفاة .
وكانت الحكومة العراقية أكدت تنفيذ حكم الإعدام فجر الاثنين 15-1-2007 ببرزان التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس الراحل صدام حسين، ورئيس المحكمة الثورية السابق عواد البندر اثر ادانتهما في قضية مقتل 148 شيعيا في الدجيل مطلع الثمانينيات.
وكان صدام قد أعدم شنقا فجر يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الذي وافق أول أيام عيد الاضحى بعد أربعة أيام من رفض محكمة التمييز استئنافا قدمه