Online Articles
Posts: 271
Joined: 11/9/2004 Status: offline
|
القاهرة : وجه تقرير نشرته صحيفة "الأسبوع" المصرية اتهامات للمخابرات الإسرائيلية "الموساد" بالتنسيق مع جماعة إرهابية في العراق لاختطاف السفير إيهاب الشريف، رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد، مقابل مساعدة هذه الجماعة في تنفيذ تفجيرات شرم الشيخ في 23 من يوليو الماضي. وقالت الجريدة، التي نسبت معلوماتها لمصادر هامة لم تكشف عن هويتها، إن اختطاف الشريف علي يد إحدى المجموعات التي تمارس الإرهاب، جاء في مقابل تسهيلات قدمها جهاز "الموساد" الإسرائيلي لبعض عناصر ذلك التنظيم الإرهابي في ضرب مؤسسات سياحية وقتل الأبرياء في منتجع شرم الشيخ. وأضافت الصحيفة ذات التوجه الناصري أن المعلومات التي لديها تقول إن السفير المصري المختطف إيهاب الشريف قد يكون لا يزال علي قيد الحياة، وربما هذا هو الذي دفع وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ليؤكد أمام لجنة الشئون العربية والأمن القومي بمجلس الشعب أن نسبة قتله قد تزيد علي 94 %، وأن النسبة الباقية ترجح بقاءه حيا. والقصة وفقا لما رددته بعض المصادر السياسية الهامة في العراق – حسب الصحيفة - أن الموساد كان يريد القبض علي السفير إيهاب الشريف القائم بأعمال البعثة الدبلوماسية المصرية في تل أبيب سابقا واستجوابه، لأنه خدع المسئولين الإسرائيليين واستطاع الحصول علي معلومات خطيرة تتعلق بالتسليح العسكري الإسرائيلي وبعض التطورات الجديدة في البرنامج النووي الإسرائيلي. وتقول المعلومات التي هي في طور الاحتمالات وتدرسها جهات مصرية بعد ورودها من مصادر هامة بالعراق، إن الموساد اكتشف عقب عودة إيهاب الشريف من تل أبيب إلي القاهرة أنه جند اثنين من كبار الضباط الإسرائيليين، وحصل منهما علي معلومات تمس الأمن القومي الإسرائيلي تتعلق بالتركيبات الجديدة للبرنامج النووي الإسرائيلي، وهي أجهزة لا تزال حتى الآن في غاية السرية، وأنتجتها فقط خلال العامين الأخيرين. وتابعت "الأسبوع" بالقول إن المعلومات أشارت إلي أن هذين الضابطين الإسرائيليين تم اعتقالهما، واعترفا تحت الضغوط التي مورست عليهما من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بأن السفير الشريف هو الذي جندهما وحصل منهما علي هذه المعلومات من خلال أحد الوسطاء، وأن العملية التي قادها الشريف في إسرائيل أطلق عليها اسم حركي هو الأم". وقد أرشد الضابطان عن الرسائل التي تم تبادلها مع السفير، وعلي الرغم من أنه لم يتم الإعلان عن أي تفاصيل مرتبطة بهذه العملية، إلا أنه قبل اكتشافها بأسابيع قليلة، وهي المرحلة التي كانت فيها المخابرات الإسرائيلية في مرحلة التحقق وجمع المعلومات، قامت مصر بسحب الشريف من إسرائيل. وقد نفت مصر – كما جاء في التقرير - أي معلومات إسرائيلية في هذا الاتجاه، واعتبرت أن ذلك مجرد محض افتراء، حينها قرر الإسرائيليون تصفية إيهاب الشريف في خلال رحلة عمله الدبلوماسي القادمة في أي دولة يذهب إليها. وأوضح التقرير أنهم اتفقوا مع جماعة إرهابية عراقية على اختطافه، لكن هذه الجماعة طلبت مقابل ذلك تسهيل القيام بعمل إرهابي كبير في مدينة شرم الشيخ، وأن إسرائيل كانت مترددة في البداية بسبب وجود السائحين الإسرائيليين في هذه المنطقة وعرضوا أن تكون العملية في القاهرة أو الغردقة، ولكن الجماعة الإرهابية تمسكت بأن تكون في شرم الشيخ. واستطرد بأن إسرائيل وافقت على ذلك، ثم طلبت من السائحين الإسرائيليين قبل العملية بأسبوع عدم الذهاب إلى شرم الشيخ لأنها ستتعرض لهجوم إرهابي. واختار "الموساد" منطقة التفجيرات بحيث توقع أكبر قدر من الضحايا المصريين والسائحين، وأنها بعد التنفيذ طلبت تسليم الشريف لعناصرها الاستخباراتية في العراق، لكي يتم ترحيله إلى إسرائيل والتحقيق معه، وإذا تم الحكم عليه بالإعدام سيعاد إلى بغداد لكي تقوم الجماعة الإرهابية بقتله وتصوير شريط فيديو بعملية القتل.
|