Online Articles
Posts: 271
Joined: 11/9/2004 Status: offline
|
بغداد- السبيل وصفت قوى وطنية عراقية قوات الحرس الوطني العراقي بأنها الأكثر ولاءاً للقوات العسكرية الاميركية في العراق. وقال نجيب الصالحي، امين عام حركة الضباط والمدنيين، لواء ركن في الجيش العراقي السابق. ان المأخذ الكبير على قوات الحرس الوطني العراقي انها قوات شكلت بأمر الحاكم الاميركي بول بريمر وتخضع لأوامر القيادة العسكرية الاميركية مباشرة، مضيفاً: «دور هذه القوات مجهول وهي اشبه بقوات شرطة وليست قوات جيش عراقي محترف مكلف بالدفاع عن البلاد من خطر خارجي المثير ان هذه القوات التي شكلها الاميركيون في بداية احتلالهم للعراق تتألف من ستة فرق في الوقت الحاضر قبل دمجها مع قوات الجيش العراقي الجديدوكل فرقة تتكون من 12 الف عسكري. وهذه القوات تكون في الغالب مرافقة لقوات عسكرية اميركية وسلطتها تابعة لقيادة اميركية لا عراقية المعلومات تؤكد ان جدلاً واسعاً جرى في وزارة الدفاع العراقية على خلفية عدم خضوع قوات الحرس الوطني العراقية لسلطة هذه الوزارة باعتبارها المسؤولة عن المؤسسات العسكرية في العراق. كما ان رواتب هذه القوات تسلم من الاميركيين لا الحكومة العراقية واشارت تقارير أمنية ان الحرس الوطني الذي شكله الاميركيون تحت اسم قوات الدفاع الوطني في بداية التشكيل، يتقاضون رواتب خيالية وتجهيزات من القوات الاميركية مباشرة وهو ما اعتبره عسكريون عراقيون محترفون بأنه محاولة من الاميركيين لتجنيد جيش عراقي عميل لها لا جيش عراقي وطني وقال سياسيون عراقيون ان الخطة الاميركية في تشكيل قوات الحرس الوطني العراقي تكمن في بناء جيش عراقي جديد وفقاً لمعطيات اهمها: استبعاد عناصر الجيش السابق، ضمان سيطرة كردية على المؤسسة العسكرية في العراق، ضمان عدم صعود قيادات عسكرية وطنية الى مراتبها القيادية العليا لمنع حدوث انقلابات عسكرية وطنية في المستقبل، تكليفه بدور أمني في المنطقة الى جانب الكيان الصهيوني وتركيا التقارير العسكرية العراقية تؤكد ان ما بين 130 الى 160 عنصراً من الحرس الوطني اعراقي يسقطون في الشهر الواحد على ايدي عناصر المقاومة العراقية. وقال اسلاميون عراقيون لـ«السبيل» ان قيادة المقاومة اتخذت قراراً بإعدام أي عنصر من الحرس وهو ما يفسر حجم العمليات التي تستهدف قتل قوات هذا الحرس. ويرى مقربون من المقاومة العراقية ان قوات الحرس هي عبارة عن فرقة عسكرية في الجيش الاميركي وهي قوات تشبه الى حد كبير قوات لحد (جيش جنوب لبنان الذي شكله الكيان الصهيوني بعد احتلال وغزو الاراضي اللبنانية في بداية الثمانينات من القرن الماضي الشارع العراقي بدوره يتهم قوات الحرس الوطني بسرقة محتويات البيوت العراقية اثناء عمليات الدهم التي تنفذها هذه القوات بدعم من القوات الاميركية الى الحد الذي يطلق على الحرس بـ (حرامي الذهب والدنانير ويعرف هذا الحرس بأنه اقسى الاجهزة الأمنية العراقية في التعامل مع المواطنين العراقيين وبأنه في الغالب اسهم في قتل مدنيين ابرياء بحجة التفتيش ومتابعة عناصر المقاومة العراقية. واثناء أزمة مادة البنزين التي لا زالت موجودة وقائمة الى الآن اتهم الحرس الوطني العراقي الذي تولى الاشراف على محطات البنزين بتعاطي الرشوة وبتهريب البنزين وبيعه لصالح تجار وسماسرة مقابل اموال باهضة ما ادى الى ارتفاع البنزين بشكل مذهل في دولة مثل العراق تحتل المرتبة الثانية في احتياطي النفط الكثير من التقارير تحدثت عن دور اسرائيلي في تدريب قوات الحرس الوطني العراقي في بداية تشكله على اساس انه اعد لممارسة دور أمني داخل المدن العراقية كما هو حال القوات الاسرائيلية المحتلة للمدن الفلسطينية. وقالت المعلومات ان خبراء من الجيش الصهيوني اشرفوا بأنفسهم وبدعم من الاميركيين بالطبع على اعداد قوات الحرس الوطني وفي معسكرات في شمال العراق الكردستاني خاصة ان اغلبية قيادات فرق الحرس هي قيادات كردية وفي الشهور القليلة الماضية تحول عناصر الحرس الوطني العراقي الى هدف عام للمواطنين العراقيين لا للمقاومة العراقية فحسب. وبدا هذا الحرس يواجه نقمة شعبية كبيرة جداً من قبل الشارع العراقي حتى ان هذا الحرس تعرض لرمي الحجارة من قبل الاطفال العراقيين عندما اقتحم حي الأعظمية في العاصمة/ بغداد، وكانت وقتها النساء العراقيات يصرخن بوجه هذا الحرس يا خونة ويا عملاء الاميركيين واثار دمج قوات الحرس الوطني بقوات الجيش العراقي الجديد ليبلغ تعداده تسع فرق عسكرية، ستاً من الحرس الوطني وثلاثاً من الجيش الجديد التابع لوزارة الدفاع، الكثير من الاستياء بسبب مخاوف جدية من ان تصبح قيادة الجيش العراقي الجديد تحت سلطة عملاء للقوات العسكرية الاميركية ومن صنيعتها ومن تعميم النظرية الاميركية على عموم المؤسسة العسكرية في العراق القائلة: «تشكيل جيش عراقي له دور أمني ومرتبط بحلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة»
|