|
ابتزاز وإذلال للعراقيين في سوريا  بعد التحسن الأمني في العراق وتشجيع الحكومة العراقية للعراقيين في الخارج بالعودة للوطن ولرغبة كثير من العراقيين المغتربين بالدخول إلى العراق لزيارة الوطن والأهل ، فمنهم من يستخدم بوابة سوريا من خلال مطار دمشق الدولي أولا ، ومن ثم الطرق المتوفرة لدخول العراق منها الطائرة إلى مطار بغداد مباشرة, ومنهم من يستخدم الخط البري عبر نقطة الحدود السورية العراقية تصاب بالدهشة عندما تجد نفسك إمام حالة لم تتوقعها أبدا, أي مطار هذا الذي تستقبلك فيه عصابة منظمة تبتزك من أول خطوة تخطيها في المطار إلى إن تغادره ,أنت مصاب بالذهول كونك تخرج بمحصلة أنك في بلد اللا قانون ، بلد الفوضى والرشوة والابتزاز والتسول الرخيص. تشعر انك تباع وتشترى في هذا المكان كما تشعر بالخوف و الخطر والقلق يحيط بك من كل جانب .. لا قانون أطلاقا ،الكل في هذا المكان مرتشي من اكبر موظف الى الاصغر .. تفاجئ في مطار دمشق الدولي بالابتزاز والرشوة حيث لا يمكنك أن تختم ختم الدخول في المطار ما لم تدفع 50 دولارا رغم انك تدخل إلى سوريا بتأشيرة دخول رسمية (فيزا) ومبلغ إل 50 دولار عليك إن تضعها في وسط الجواز وأن اعترضت يتضاعف المبلغ المطلوب ,وان قلت كلام بعدم الرضا ستكون في خانة المساءلة والتحقيق الذي ربما يؤدي بك إلى السجن بعض الأيام لغرض التأكد من صحة أوراقك , أو بسبب الاشتباه هنالك عدد من الأسباب تنتظرك في حال عدم الدفع أو الاعتراض , كما حصل لصديقنا اللاجئ العراقي القادم من هولندا إلى سوريا قبل شهر والذي أستلف مبلغ السفر من اجل زيارة والدته المريضة والتي طلبت منه المجيء خوفا أن تكون هذه أيامها الأخيرة , اعتراضه عن الدفع لظروفه الصعبة جدا أدخله التوقيف خمسة أيام بتهمة الاشتباه واضطر أن يدفع ما بحوزته لكي يخلص نفسه كما يقول المثل الشعبي ( ما رضه بجزه – رضه بجزه وخروف )أي لم يرضى بإعطاء صوف الخروف بل أعطى الصوف والخروف معا .. والكارثة أن تقبلت الدفع و دفعت لهم وحسب طلبهم من أجل الابتعاد عن المشاكل أوقعت نفسك في مشكلة حيث هنالك الضابط أيضا يريد إن تعطيه وبدون خجل وبدون إن يحترم نفسه ومنصبة يطلب منك المال ، ويطالبك بهدية لابنه وزوجة الضابط ووووو حيث تجد نفسك أمام خلية من المرتشين . وكأنه مطار جميع العاملين فيه هم من المساكين والأيتام يمتلكون السلطة وما عليك إلا إن تساعدهم بالإجبار دون خوف من قانون او رادع يردعهم , والكارثة انك في المطار الدولي الرسمي أما تفتيش الحقائب فحدث ولا حرج عليك إن تعطيهم أيضا وألا ستفتح حقائبك وينثر ما في داخلها وستكتشف هنالك كثير من الهدايا والأغراض دخلت في خانة الممنوعات وعليك أن تتركها في المطار . وان اعترضت أو قلت كلاما بغضب أو بعصبية فقد جنيت على نفسك ودخلت في مشكلة إهانة موظف إثناء الواجب ما أن تخرج من المطار وأنت محطم نفسيا لاعنا نفسك ولاعنا الساعة التي دخلت فيها إلى سوريا ..تهدأ قليلا وتسترجع الإحداث المرعبة التي مررت بها و تحمد الله وتشكره كونك تمكنت من أخفاء مبلغ في جيب سري لتكملة السفرة , كون محفظة نقودك هي الأخرى دخلت في خانة التفتيش والمسالة عن محتوياتها . أنه كابوس كبير . أما المعاناة الكبيرة والخطيرة هي على نقطة الحدود السورية العراقية تخيل سوء المعاملة في المطار الدولي في قلب سوريا فكيف إذا كنت على الحدود المعاملة هنا حيوانية ولا تحمل ذرة من الإنسانية ، والجميع مهان ومبتز شاء أم أبى كبيرا ام صغيرا امرأة أم رجل . لا يوجد شخص واحد يستطيع ان يمر دون مشكلة ولا تحميك أوراقك الرسمية والخالية من أي شك . لكن دون جدوى , عليك ان تدفع ما عندك لكي تتمكن من مغادرة سوريا بسلام ابتزاز واحتقار وإهانة بحجة القانون على أناس هم من اللاجئين العراقيين أو من أصحاب الدخل المحدود الذين اقتصدوا واستدانوا مبلغ السفر لزيارة أهلهم الذين افترقوا معهم بسبب ظروف العراق الصعبة ,أو من الذين أتعبتهم قسوة الحياة في سوريا وقرروا الدخول إلى الوطن للعيش بشرف . باختصار هم ليس تجارا ولا من أصحاب الأموال جمعيهم من أصحاب الدخل المحدود . لو كان هنالك قانون لحوسبوا جميعا كونهم يرتكبون جريمة بحق هؤلاء الأبرياء . هنا أتساءل هل الحكومة السورية لديها العلم بتصرفات هؤلاء الضعاف النفوس وهل القانون السوري يغض النظر عن هذه التجاوزات الخطيرة والمخجلة . وللحد من هذه المعانات نطالب الحكومة العراقية التدخل السريع لدى الجانب السوري من أجل إيقاف ما يتعرض له العراقيون من اعتداءات غير مبررة كما يمكن للحكومة العراقية جمع معلومات أخرى وكثيرة من خلال العراقيين الذين يدخلون العراق من بوابة سوريا . ولدى السواق العراقيين العاملين على ذلك الخط الكثير من القصص المؤلمة ، كما نناشد الحكومة السورية وضع حد لهذه التجاوزات الغير حضارية . التوقيع . مجموعة من العراقيين المغتربين
|