العراقيون الوطنيون يقفون احتراما للشيخ الايزيدي انور معاوية
الكاتب : خالد عيسى طه
التاريخ : 2008-05-23
العـراقيون الوطنـيون يقفـون احتـراماً
للشيـخ اليـزيدي انـور معاوية
خالد عيسى طه
tahaet@yahoo.co.uk
انا عراقي وانور رئيس اليزيديين عراقي .. وهذه العراقية يجب ان تكون اقوى كثيراً من الطائفية والعنصرية وبعيدة عن اختلافاتنا الدينية.
الخليفة الثالث عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) مؤسس الدولة الإسلامية وباني مجدها على شريعة اسلامية وسطية متسامحة حرص في تأسيس الوطن العراقي متعدد الاعراف والاقليات.
فترك المسيحيين واليهود والصابئة والشبك واليزيديين على معتقداتهم الدينية يمارسونها كيفما يشاءون .. هكذا كانت نظرة الخليفة عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) لمستقبل العراق وهو مؤسسه قبل عشرات السنين بعدما نشر الاسلام جناحه وانتصاره على الفرس في معركة القادسية واخضاعهم للدخول في الدين الاسلامي الحنيف.
كان ممثل الائتلاف النائب الساعدي يحاول تجنيد الالفاظ وصياغة جمل تصب بروافد الدفاع عن النزعة الشوفينية التي تمارسها القيادتين الكرديتين في تكريد المناطق المجاورة بكل الوسائل المتاحة وعملية تكريد هذه الاقليات تأتي بدعم وبزخم الاحتلال. والاكراد في هذه النزعة يتجاوزون الخط الوهمي (38) التي اوجدها الاحتلال الامريكي قبل سقوط صدام حسين.
من مارس القانون وعايش التقاضي وامتهن مهنة المحاماة في سبعة عقود يشعر بمدى إحراج موقف الساعدي عند محاولته ان يستعين بشهود يزيديين ينفون وجود عنف سياسي واجتماعي ضد اقلياتهم من قبل القيادتين الكورديتين في محاولة تضم هذه الاقليات الى الاقليم الكوردستاني تارة بحجة ان اصلهم كوردي آري واخرى انهم استكردوا لطول التجاور معهم !!وكانت سهام اطماعهم تجاه الاقليات بما فيها ساكني القرى المسيحية في وادي الموصل وكذلك الاقليات التي تسكن في عمق المنطقة مثل شيخان وسنجار بالاضافة الى مناطق عميقة في اقسام الموصل.
المفاجئة ان الناطق باسم سياسة التوسع وسياسة التفرد بالسلطة مدير حوار المحطة البغدادية رتب دخول امير اليزيديين انور تحسين مباشرة في الحوار وامام المشاهدين ان الامير اتى بتصريحات قوية وخطيرة وفند ادعاء الائتلاف وانصار السياسة الكوردية تجاه الاقليات واكد ان مثل هذا الطرح مغالط وبعيد عن الواقع واستمر الامير مؤكداً ان اليزيديين اكثر عراقية من أي عراقي اخر وبالتاكيد اكثر من القيادة الكوردية التي تخطط نحو الانفصال بحجة تقرير المصير .
وجاء العراقي رئيس الطائفية اليزيدية بصوته العراقي الرجولي ليدمغ الائتلاف بالحقائق التالية:
ان اليزيديين ... ..... ولا علاقة لهم بأي قومية .....
ان سياسة التكريد القسري مستمرة وهي تزداد قسوة كلما تراخت سلطة الحكومة المركزية وماكان احداً من القادة يستطيع فعل مايفعلونه الان سواء بعهد الملكية او زمان عبدالكريم قاسم او عهد حزب البعث فكانت الاقليات تعيش بالفسحة الديمغرافية المتاحة آنئذٍ عكس هذه الايام وبعد ان وصل النفوذ العراق وهم يملكون قوة عسكرية ونفوذ سياسي .
والاكراد اليوم بعد الاحتلال جعلوا من هذه الاقليات في جحيم لا خيار فيه الا رفع شعار الانتماء الى العراق قبل الانتماء الى طائفة او عنصر او اقلية ويعتبرون انهم عراقيون اساساً .
ان أي شوفينية عنصرية يستمر الحزبين الكوردين في ممارستها وزج هذه العنصرية في المساهمة مع قوى الاحتلال واتخاذ البيشمركَة جهازاً قمعياً يقول عنه رئيس اليزيديين انه لا يقل قسوة عنما كانت تمارسه المخابرات القديمة.
الديمقراطيون كل الديمقراطيون لا يؤمنون بالقسر وفرض الانتماء على أي جهة كانت مهما رجعت باصولها الا المرجع الواحد وهو العراق الموحد ارضاً وشعباً وسماءاً.
الطيبون من العراقيين ينحون احتراماً لرئيس اليزيديين وللأقلية اليزيدية وكافة الاقليات الاخرى التي لازالت تتمسك بثوابتها العراقية وحبها للوطن رغم كل عواصف القمع الشرسة التي لازال سعيرها مستمر.
ولا حرية ولا ديمقراطية ولا عيش مشترك الا لشعب يملك مثل هذه الاقليات .
سيأتي يوماً لا يجد المتعصبين الاكراد دموع كافية على فرص لو أحسنوا ممارستها لكسبوا الاصدقاء وبقوا تحت ظل العراق العظيم ولنا عودة على وضع الاقليات امام موجة انضمامهم بالقوة والقسر الى الاقليم الكردستاني.
ابو خلود