سياسيون عراقيون يرفضون اتفاقا طويل الأمد مع واشنطن رفض عدد من السياسيين العراقيين التحركات الجارية حاليا لتوقيع اتفاق طويل الأمد مع الولايات المتحدة بعد نهاية تفويض الأمم المتحدة للقوات الاجنيية في العراق.
جاء ذلك بعد توقيع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتفاق مبادئ يمهد الطريق للبدء بمفاوضات ا للتوصل الى الاتفاق طويل الاجل لتنظيم العلاقة بين البلدين ووضع اسس اتفاقية عسكرية حول الوجود العسكري الامريكي في العراق على المدى الطويل.
واعتبر سياسيون من السنة والشيعة ان مثل هذا الاتفاق يرسي تدخلا اميركيا في شؤون العراق لعدة سنوات قادمة.
وأعرب بعض نواب التيار الصدري في البرلمان العراقي عن تحفظات شديدة تجاه توقيع مثل هذا الاتفاق .
ووصفت هيئة علماء المسلمين السنية مثل هذا الاتفاق بأنه "تآمر مع المحتلين".
بنود الاتفاق وبموجب اتفاق المبادئ الذي تم توقيعه أمس ستبدأ المفاوضات حول اسس التعاون الامني بين الجانبين ودور القوات الامريكية في العراق مطلع العام المقبل ويتوقع الانتهاء منها بنهاية يونيو/حزيران 2008.
وستقوم الحكومة العراقية بعرض الاتفاق على البرلمان العراقي للمصادقة عليه. واشار المالكي إلى أن حكومته سوف تطلب من مجلس الامن الدولي تمديد التفويض الممنوح للقوات المتعددة الجنسيات حتى نهاية عام 2008.
واعلن المالكي في تصريح تلفزيوني ان الاتفاق ينص على دعم الولايات المتحدة " لعراق ديمقراطي ضد جميع الاخطار الداخلية والخارجية".
كما يمكن هذا الاتفاق الحكومة العراقية من التصدى لمحاولات تعطيل او الغاء الدستور العراقي الجديد الذي تم التصويت عليه عبر استفتاء شعبي عام 2005.
وتعد هذه اشارة الى التصدي لمحاولات الاطاحة بحكومة المالكي او اية حكومة اخرى بواسطة القوة او الانقلاب العسكري.
واشار المالكي الى أن تجديد التفويض الممنوح للقوات المتعددة الجنسيات كان ضروريا من اجل الغاء القيود التي فرضتها الامم المتحدة على العراق والتي تحد من سيادته في اعقاب الغزو العراقي للكويت عام 1990.
ولا يشير الاتفاق الى موعد انتهاء مهمة القوات الامريكية في العراق لكنه يضع اسس وقواعد وجودها وبحيث تتولى القوات العراقية مسؤوليات امنية اكبر وتقرر بنفسها مهامها العسكرية.
ويشير الاتفاق الى "التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن العراق في حال وقوع عدوان خارجي عليه" حسب تصريح المالكي.
كما تلتزم الولايات المتحدة بدعم العراق في مجال مكافحة الارهاب بما في ذلك تنظيم القاعدة وانصار صدام حسين و"عصابات الجريمة المنظمة" حسب قول المالكي.
وللولايات المتحدة اكثر من 160 الف جندي في العراق حاليا وهي تقود معظم العمليات العسكرية التي تستهدف المسلحين المناهضين للحكومة العراقية و القوات الامريكية.
source: http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_7115000/7115475.stm