|
akrawi1 -> كلنا للكويت والكويت لنا (11/25/2007 3:01:03 AM)
|
د . شاكر الحاج مخلف رئيس تحرير جريدة المدار الأدبي الولايات المتحدة الأمريكية shakirmikhlif@yahoo.com في كانون الثاني – ديسمبر من العام 1997 نشرت مجلة " دراسات عراقية – التي تصدر في دمشق آنذاك " وضمن عددها الرابع والخامس تفاصيل ندوة خاصة عنوانها " الكويت والمعارضة العراقية " شخصيات سياسية وحزبية عراقية شاركت فيها من بينها رئيس وزراء العراق الحالي – "جواد المالكي ، الذي تحول أسمه إلى نوري المالكي " طلب رئيس تحرير المجلة أن أشارك في التعقيب على الندوة وعلى أراء المشاركين فيها ، كتبت ما أراه مناسبا للرد على الذين شاركوا في تلك الندوة من خلال الثوابت الوطنية، لكن هيئة التحرير وجدت الرد قاسيا فاعتذرت عن النشر ، وبعد مرور 10سنوات تحول الرد إلى وثيقة كما ظلت أفكاري على صوابها تمثل الموقف الوطني ، كنت أسكن في ذات المنطقة التي يسكن فيها رئيس الوزراء الحالي ، كلانا يعارض النظام الحاكم آنذاك ، تغير النظام ومازلت أنا في صفوف المعارضة مدافعا عن حقوق الشعب ، وعندما نشرت كتابي الوثائقي الموسوم " الكويت والعراق بين الاحتراب ووحدة التراب " وصلتني رسائل التهديد من خفافيش الكويت ومن خدمهم في العراق ، المصيبة هؤلاء لا يعرفون صلابة الكاتب الوطني الذي قطعا لا يعرف الخوف ولا التردد في مهاجمة من يسلك الباطل ويعممه على الناس ، أنشر اليوم هذه الوثيقة وهي تكشف بوضوح حالات تحول المعارض العراقي رغم أنفه ، تلك الندوة التي أنشر تفاصيلها كانت تفتقد الموضوعية إلى جانب افتقادها للتوثيق العلمي المتعلق بمجمل المواقف السياسية الوطنية التي تثبت حقوق العراق الوطنية كما أنها وقعت في دائرة صخب الدعاية الإعلامية المجيرة للجانب الكويتي ، طرحت أفكارا مستكينة ، الالتفات إلى الماضي يكشف أين كانت تقف أقدام الآخرين ...؟ في ملاحظاتي عن تلك المرحلة أن جميع قيادات المعارضة العراقية وخاصة التي كانت تقيم في سوريا وتحظى بالدعم اللوجستي والمالي والأمني منها لم تكن مقبولة من نسبة كبيرة من جماهير المعارضة التي كانت تقيم في سوريا والمنافي الأخرى وكان التناحر بين أقطابها على أشده حالات التسقيط والتشهير لا تتوقف ، في الغالب كانوا شهبا انتهازية تومض فجأة ثم تغرق في الظلام ، استبعدت الندوة التحاور مع الرموز الوطنية تلك التي لها أراء دقيقة وثاقبة ولديها الوثائق الحاسمة ، كانت العلاقة بين الكويت وأقطاب المعارضة العراقية آنذاك تتحرك وفق الحالة المزاجية للنظام الحاكم هناك وإلى القرار الدولي وما يتبعه من مكاسب وضمانات ، يتحرك كارتل "آل صباح " على استحياء وبخطوات محسوبة ضمن موقف ستراتيجي وتوصيات من الحلفاء ، بينما نجد الطرف الثاني الذي يمثل بعض أطياف المعارضة العراقية يتوغل دون سقف معقول ، يطلق تصريحات جوفاء تضر بالموقف الوطني وبحقوق الشعب ويعطي للخصم وثيقة مجانية تسجل بالضد من موقف المفاوض العراقي فيما بعد ، كان أغلبهم يبحث عن المكاسب بطريقة مربكة انتهازية ، تلك الندوة التي تعتبر هي المنطلق لهذه المقالة وضعت عدة محاور للنقاش منها : - تقييم السياسة الكويتية إزاء المعارضة العراقية ، في مرحلتي ما بعد أحداث آب عام 1990 .... - الفرص الضائعة وكيف تتحقق علاقة متينة بين الكويت وقوى المعارضة العراقية ... أتوقف عند مداخلة السيد " جواد المالكي – نوري المالكي – رئيس الوزراء الحالي " الذي تحدث عن أصل المشكلة بين الكويت والعراق وذاك الهاجس الذي يمثل محور الجدل والاحتراب في الفترات التاريخية المتعاقبة التي عرفت عددا من الحكام جميعهم قال " الكويت أرض عراقية " ونجد المالكي يقول في تلك المداخلة " أن الكويت دولة !! قامت على أسس غير طبيعية وظلت تتطور بشكل غير سليم وإنها صنيعة إرادة خارجية صنعتها وفق تصورات قائمة على مصالح واستراتيجيات مكشوفة وأخرى سرية !! " كما يأخذ المالكي على الكويت عدم ممارستها دور تقويمي يستند إلى طبيعة التغييرات التي شهدتها المنطقة ، فهي لم تعمد إلى إنشاء علاقات طبيعية ذات أفق ستراتيجي يستند إلى مفاهيم حسن الجوار !! أو إشاعة الاستقرار والتعايش السلمي ، ويندفع المالكي في رأيه إلى النقطة التي يرى فيها " أن الخطأ القاتل يكمن في عدم حسم عائدية الكويت وعلاقتها مع العراق !! حيث لا تريد الدول الكبرى حصول ذلك انطلاقا من أهداف اقتصادية واستراتيجية تنبع من المشروع الاستعماري الذي ظلت الدول العربية تعاني منه !! وهذا العامل الحاسم في وضع العلاقات المتفجرة بين العراق والكويت يسهل بقاء شعلة العداء متأججة وهي بالتالي تمثل مؤامرة يدفع ثمنها الشعب العراقي والشعب الكويتي !! ويستمر المالكي في طرح وجهة نظره ، فيضيف " أن الوثائق التي وضعت من أجل ذلك لم تحسم المشكلة بشكل واضح ، الأمر الذي جعلها تتفجر في فترات متعاقبة ، أن حكومة الكويت وقعت في خطأ فادح عندما ظنت أن حصول حالة الاستقرار يمكن أن يتم بعيدا عن إجراء الترتيبات والعلاقات الطبيعية التي يفترض أن تقوم بين الشعوب المتجاورة !! " كما يكشف عن وجود حالة من التشنج في التعامل الكويتي كما ظهر في علاقتهم بالحكومات العراقية المتعاقبة وأخيرا أنسحب ذلك على علاقتهم بفصائل المعارضة العراقية ، كما ينتقل المالكي إلى فترة الحرب الإيرانية – العراقية ويتناول دور الكويت فيها وما تبعه من ملاحقة للمعارضين العراقيين الذين يعملون فيها ... في تلك المداخلة تارة يعترف المالكي بوجود الكويت دولة قائمة ثم يغفل عن الحقوق الوطنية التاريخية للعراق في أرض الكويت ، وتارة يعود ليلغي وجود دولة اسمها الكويت ، الأفكار المطروحة تكشف عن حالة ارتباك ، وبما أنه الآن رئيسا للوزراء أي بوضع يماثل وضع " نوري السعيد ، وعبد الكريم قاسم " أقترح عليه أن يقرأ فصول كتاب الكويت والعراق بين الاحتراب ووحدة التراب ، لكي يطلع على التفاصيل الوثائقية المهمة والمغيبة من قبل الجانب الكويتي ، كما أود أن أثبت الملاحظات التالية المتعلقة بالأفكار التي طرحها : - سجل الوقائع التاريخية لوجود الكويت والعراق يشير إلى حالة احتراب وعدم وفاق ناشئة من هضم الحقوق التاريخية للشعب العراقي ، نجد ذلك في تفاصيل الوثائق التي ترصد الفترة منذ بداية حكم " مبارك الكبير " مرورا بالفترة التي حكم فيها " جابر الأحمد " وصولا إلى الفترة التي سبقت التحرير . - سبقت مرحلة الوفاق التي رافقت الحرب الإيرانية – العراقية ، أحداث كشفت عن توتر سياسي دفين واحتقان شعبي متواصل في العلاقات تمثل في مرحلة السبعينات " في حادثة " الصامتة " وكذلك احتلال عدة مخافر في العبدلي ، وحوادث قادتها المخابرات العراقية داخل مدينة الكويت مثل مقتل "حردان عبد الغفار " وضرب موكب وزير الخارجية الإيراني " صادق قطب زاده " بقذائف صاروخية ، بينما على الجانب الآخر نشطت مخابرات الكويت في شراء بعض الذمم وتكوين مواقع لها في نقاط حساسة خلال فترة الحرب التي امتدت ثمان سنوات وما تبعها ..
|
|
|
|