|
التنسيق بين المالكي ووزير الداخلية على فرض الشرطة الطائفية الشيعية في مناطق السنة نيويورك تا يمز : حرب خفية بين جنرالات الداخلية العراقية وجنرالات الاحتلال حول تجنيد شرطة من الجماعات المسلحة سابقا تنظر القوات الأميركية إلى قوات الحراسة التي شكلتها في المناطق السنية والتي تخطط لتحويلها الى قوات شرطة رسمية على أنها جزء مهم من عملية تمهيد الطريق نحو تسوية سياسية بين الأطراف الشيعية والسنية. ولهذا تقول صحيفة النيويورك تايمز فإن الأميركان يأملون أن توافق الحكومة على دعم هذا التوجه وعدم عرقلة جهوده وتؤكد الصحيفة قولها إن الوزارات الشيعية في بغداد سوف تطوّر علاقات عمل جديدة مع قوات الشرطة السنية الكبيرة، مخففة بذلك عملية التقسيم الطائفي وواضعة الأسس الجديدة لمزيد من الممثلين في الحكومة الوطنية. وهذا هو المنطق الذي تحاول التفكير به القوات الأميركية. كما تزعم الصحيفة وفي أحسن الأحوال فإن عملية تطويع المزيد من السنة في الشرطة العراقية، تمر بعملية غربلة من خلال المكاتب الرسمية بإجراء بصمات الأصابع ومسحات العيون إضافة الى البيانات التي تؤخذ عنهم من خلال قواعد الاستخبارات العسكرية. وتخضع قائمة المجندين لاطلاع كامل من قبل وزارة الداخلية، وهي عموما تخضع أيضاً للجنة المصالحة الوطنية التي يشرف عليها مساعدون قريبون من المالكي وبضغط من الأميركان فإن العملية قادت الى استئجار بعض المجندين في مدينة أبو غريب المحاددة لمنطقة غرب بغداد، حيث تم تطويع 1738 من أصل 2400 شاب سني الذين تقدموا للخدمة في جهاز شرطة المدينة وتقول النيويورك تايمز أن هناك خططاً قد أنجزت لإضافة 12000 رجل شرطة في بغداد على مدى الأشهر الستة المقبلة، ويـُخمّن أن يسحب نصف هؤلاء من شرطة الحراسات المحلية في الأحياء السكنية التي يطلق عليها الأميركان (Concerned Local Citizens) وبينما لم تظهر العملية في ديالى بأنها تسير على ما يرام، فإن القوات الأميركية التي اندفعت خلال منطقة غرب بعقوبة (مركز المحافظة) استطاعت في حزيران أن تؤسس لجهد يساهم في تطهير المدينة من ميليشيات القاعدة في بلاد الرافدين، وهي مجموعة التمرد الرئيس الذي يعمل بقيادات غير عراقية. وتمكن الأميركان من تجنيد أكثر من 4600 مطوّع ساهموا في إعادة تنظيم الأمور في محافظة ديالى إلا أن استئجار هؤلاء –تقول الصحيفة الأميركية- قد أسفر عن صعوبات. فحكومة (نوري المالكي) أمرت بأن زيادة قوات الشرطة في ديالى الى 6000 مسألة غير مقبولة، وخلال شهر حزيران أخضع مسؤولون في المحافظة قائمة بأسماء المتطوعين وهي تتضمن الكثيرين من السنة لاطلاع وزارة الداخلية في بغداد. لكن بعض مسؤولي وزارة الداخلية تحققوا فيما إذا كانت هذه الزيادة ضرورية ويـُحتاج إليها أم لا. وبعض أعضاء لجنة التسوية السياسية رأوا أن "مرسوم المالكي الأصلي" لم يعد صالحاً، وبذلك وضعوا خطة تعيين هؤلاء الناس في خانة عدم اليقين. وفي الوقت الذي لم يتخذ فيه أي إجراء بصدد هذه القائمة، فإن الحكومة العراقية فاجأت الأميركان باستئجار 548 عرقياً ممن لم يسبق أن كانوا في قائمة من القوائم المقترحة. وعندما حلل الأميركان حالة الأشخاص المستأجرين الجدد، اكتشفوا أن القائمة كانت في معظمها تتكون من الشيعة وتؤكد الصحيفة قوله: لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تستأجر فيها وزارة الداخلية رجال شرطة شيعة على الرغم من مخاوف المسؤولين المحليين. إن الوزارة أرسلت 633 من رجال الشرطة الشيعة في الأشهر الأخيرة الى مدينة تلعفر في محافظة نينوى الشمالية ويقول (واثق الحمداني) مدير شرطة نينوى في مقابلة بمقره في المحافظة إن القرار صدر وعـُمل به على الرغم من اعتراضاته لإنه سيقوض الجهود لتأسيس قوة تكون متوازنة أكثر بالنسبة للخطوط الطائفية المفترضة. وأضاف: "نحن نحاول أن نعين بعض ضباط الشرطة السنة في تلعفر، لكن هذه الرؤية توجه بكثير من المشاكل إن ديالى وتلعفر –تقول الصحيفة- هما من المناطق المختلطة أي التي يسكنها السنة والشيعة ولهذا فهما جلبا انتباه الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة. ولكن حتى الأنبار، المنطقة التي يسكنها السنة بشكل ساحق في غربي العراق، تواجه بالمزيد من قلق المسؤولين في بغداد وبشكل أولي فإن مسؤولي شرطة المحافظة في الأنبار يقترحون إضافة 9000 الى قوتهم التي يمكن أن تتوسع الى 20911، وهو العدد الذي يُحتاج في محافظة مترامية الأطراف غربي العراق. لكن الحكومة العراقية أمرت بزيادة القوة الى فقط 4000، وأصدرت أوامر للبدء بالتوسع باستئجار 3000 منهم أما بالنسبة الى بقية الـ 9000 و الـ 2000 فهي في النهاية سيستأجرون من قبل الشرطة الوطنية، التي ترسل تقاريرها الى وزارة الداخلية التي يهيمن عليها الشيعة. وهناك 3000 سيعطون وظائف مدنية لا تتضمن التدريب في الجيش أو في الشرطة وجرت أيضا السيطرة بعناية على عملية تمويل شرطة الأنبار مالياً. فرئيس الشرطة كما تقول النيويورك تايمز يـُعطى ميزانية قدرها (250 مليون دينار) أي بما يساوي (200.000) دولار. ويطالب بإيصالات. وأكد مسؤولون أميركان للصحيفة: أنْ لا شرطة في محافظة أخرى تموّل بمثل "هذه الطريقة" في المضايقة والتحديد. ولدمج قدرتها في تدريب الشرطة وتجهيزهم من خلال أكاديمية شرطة بغداد، قررت الحكومة المركزية بناء أكاديميتين جديدتين. واحدة منهما في جنوب العراق بالبصرة والثانية في الموصل ولتوفير مساعدة بسيطة لسكان الأنبار السنة، دفع الأميركان هذا الصيف باتجاه تأسيس أكاديمية شرطة في القاعدة الجوية السابقة في الأنبار التي كانت قد أسستها القوات البريطانية في الحبانية أيام دخولها العراق بعد الحرب العالمية الأولى. وبكلفة فقط 10 ملايين دولار، موّل الأميركان المنشآت الجديدة في القاعدة التي دفعت لمستشاري شرطة عالمية معظمهم أميركان. وكانت هذه القاعدة التي تقع بين الرمادي والفلوجة تستعمل لتدريب الجيش العراقي ويقول اللواء (خالد الدليمي) عميد أكاديمية الحبانية للشرطة، وهو ضابط سابق في الحرس الجمهوري أيام حكم الرئيس السابق صدام حسين: "إن العديد من المجندين المقترحين اختيروا من قبل الشيخ (عبد الستار أبو ريشه) زعيم حركة العشائر السنية في الأنبار الذي اغتيل في سبتمبر. وأضاف اللواء (الدليمي) قوله: إن الأكاديمية سوف تخرّج قريباً صفها الثاني من المجندين، ويزيد عددهم على 700، وهي تخطط لتوسيع عدد المنتمين إليها أما اللواء (عبد الكريم خلف) في وزارة الداخلية ببغداد، فيقول إن الوزارة تعمل على حل مشاكل التمويل. لكن الجنرال (الدليمي) يؤكد أن الجيش الأميركي يبدو أكثر اهتماماً بالأكاديمية من مسؤولي الحكومة العراقية التي توفر الملابس والطعام والرواتب والتدريب لمجنديها. وأضاف قوله: نحن نعرف أن الأميركان أحسن من العراقيين" وشدّد على قوله: "لا أحد من وزارة الداخلية سألنا عما نحتاج اليه".
_____________________________
hello welcom again
|