saifali
Posts: 367
Joined: 2/11/2006 Status: offline
|
بيان جبهة التوافق ومطالبها الاثناعشر وفي مقدمتها العفو العام و إلا فتعليق مشاركتها في الحكومة ايمانا من جبهة التوافق العراقية بضرورة تصحيح المسار السياسي والالتقاء على مشروع وطني جامع تحتشد حوله كل مكونات الشعب العراقي وقواه الاساسية وادراكا للصعوبات الحالية التي يواجهها شعبنا والمخاطر المختلفة التي تحدق بوطننا والتزاما منا بمسؤوليتنا الوطنية والشرعية فاننا نود ان نوضح للشعب العراقي الكريم وعموم الراي العام حقائق موقفنا والاعتبارات التي دفعتنا لاتخاذ القرارات فيما يتعلق بمشاركتنا في الحكومة الحالية لكي يكون العراقيون جميعا على بينة من الامر ويتفهموا الموقف الوطني المسؤول الذي تبنته الجبهة. لقد كانت نظرتنا على الدوام لمسالة المشاركة في السلطة على انها احدى الوسائل المتاحة لتنفيذ البرنامج الوطني الذي نؤمن به وتحقيق المشاركة الفاعلة في السلطة واتخاذ القرار، ولقد كنا طيلة فترة وجودنا في الحكومة الحالية شركاء مخلصين ونزيهين يبذلون كل ما في وسعهم لانجاح مهمة الحكومة ورئيسها وصولا لوضع مستقر وصيغة وطنية فاعلة تمكن العراقيين من وضع اقدامهم على طريق الامن والازدهار. لقد تعرضت تجربة المشاركة الى نكسات كبيرة طيلة الخمس عشر شهرا الماضية ولكننا تذرعنا بحسن النية والصبر الجميل والثقة بشركائنا عسى الله ان تصحح المسيرة وتستقيم الامور وبينما كان الاحباط والاحساس بالخذلان يتراكم يوما بعد يوم لدينا وكان الضغط يتزايد علينا من جماهيرنا والقطاعات المؤيدة لنا لم نرد ان نغلق للتفاهم بابا وسعينا للابقاء على فسحة الامل الضئيلة في اصلاح الامور لكننا في مقابل ذلك وجدنا تفردا ومكابرة واصرارا على التسويف وكسب الوقت والسعي للاستحواذ الكامل على السلطة والغاء الاخرين بصور وصيغ شتى. لقد توصلنا الى قناعة راسخة بعد هذه التجربة المريرة بان الحكومة الحالية ممثلة برئيسها لا تملك اي قدر من الاستعداد للانخراط في مشروع وطني حقيقي يوحد كافة مكونات الشعب العراقي . كما ان مشاركتنا لم تعد ذات مغزى حيث لم تحقق ايأ من اهدافها ليس لعجزممثلي جبهتنا في المناصب والمواقع التي يشغلونها بل لأنهم عدموا عن قصد الفرصة المواتية لتنفيذ ماوعدوا اهلهم بتحقيقه لغرض احراجهم و النيل من سمعتهم. ايها الشعب العراقي الكريم، لقد عملت الحكومة الحالية كل ما في وسعها لافراغ شعار المصالحة الوطنية من مضمونه ولم تقدم على اية خطوة ذات ذي بال على هذا الطريق كما تصدت الحكومة لاية جهود تريد بناء المؤسسة العسكرية والامنية على اسس وطنية سليمة وعلى العكس من ذلك سعت لتكريس الفئوية والطائفية داخل هذه القوات وسعت لدمج المزيد من الميليشيات فيها بدل ان تسعى لتطهير القوات المسلحة منها و تعمل على حلها ونزع سلاحها. لقد فشلت الحكومة فشلا ذريعا في تامين ابسط الخدمات للمواطنين وبشكل بات فيه العراقي يعيش حياة القرون الوسطى محروما من ابسط مستلزمات الحياة. لقد صار العراق وطنا للحرمان بكل معنى الكلمة واصبح العراقي رمزا للمعاناة فيما هو يجلس على ارض تحوي اثمن كنوز الارض. تزعم الحكومة ان الامن كان المعوق الرئيسي فماذا عن المحافظات الهادئة نسبيا في الجنوب ؟؟ كما عجزت الحكومة عن تشريع القوانين الهامة التي تضع البلاد على طريق الازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي. لقد اصبح المواطن العراقي اليوم لا يامن على حياته وكرامته ويعجز عن تدبير الحد الادنى من المستوى اللائق لمعيشته فيما هو مهدد بفرق الموت ومفخخات الارهابيين وعملاء المخابرات الاجنبية والدول الاقليمية ولذلك تدفق العراقيون الى المنافي القريبة والبعيدة ليلوذ بها الملايين من ابناء الرافدين هائمين على وجوههم هربا من الاوضاع الماساوية في وطنهم. اننا ندرك اليوم ان مثل هذا الوضع لا ينبغي له الاستمرار ولا يمكن لنا ان نرضى بان نكون جزءأ منه فضلا عن الاخطار الهائلة المترتبة على استمراره بالنسبة لوحدة الوطن والمجتمع. ان جبهة التوافق العراقية تضع مطالبها التالية امام انظار الحكومة ورئيسها وتطلب منهم تحقيقها انقاذا للوطن من هذه الازمة المستفحلة وتجنيبا لعراقنا العزيز من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على عدم الاصغاء اليها. ان الحكومة مطالبة بان تظهر الاستعداد الكافي والاستجابة الواضحة لتلك المطالب وان نلمس مؤشرات جدية على ذلك خلال فترة اسبوع من تاريخ هذا الاعلان وفي حالة عدم تحقق ذلك فان الجبهة ستعلن انسحابها من الحكومة وتحمل رئيس الوزراء العواقب المترتبة على ذلك. اننا ندعو الحكومة الى: 1- أعلان العفو العام تمهيدا لاطلاق سراح الالاف من المحتجزين الابرياء في السجون والمعتقلات الحكومية والامريكية الذين لا ذنب لهم ووفق آلية واضحة متفق عليها. 2- الالتزام الصارم بالاعلان العالمي لحقوق الانسان و ايقاف المداهمات و الاعتقالات و الممارسات غير القانونية في اطار مايسمى خطة فرض القانون ، وفتح مراكز الاحتجاز امام منظمات حقوق الانسان ، والتوقف عن تسييس القضاء والتعدي على استقلاليته . 3- ايقاف المساعي الرامية الى دمج المزيد من الميليشيات بالقوات المسلحة و تنفيذ قرار حلها ونزع اسلحتها والتصدي لعملياتها الاجرامية ضد ابناء الشعب العراقي واعتماد معيار واحد للتصدي لها يطبق في عموم محافظات العراق ، والعمل على وقف التواطؤ من قبل بعض وحدات الجيش والشرطة معها ومحاسبة المتورطين منهم امام الملأ . 4- التوقف عن تسييس القوات المسلحة وابعاد الحزبيين عن المراكز القيادية . وتحقيق التوازن في الهياكل التنظيمية وسلطة اتخاذ القرار وحماية الضباط المخلصين والشرفاء من حملات الابعاد والتهديد والاقصاء . 5- الملف الامني مسألة و طنية تعني الجميع و ينبغي ان تدار بالتوافق. 6- تحقيق المشاركة الفعلية في القرار الوطني بكل مستوياته والتخلي عن سياسة الاستئثار بالسلطة واقصاء الاخرين واخضاع القرار للاعتبارات الطائفية والفئوية. 7- العمل الجاد لاعادة المهجرين الذين غادروا العراق بسبب اعمال العنف والممارسات الطائفية وجرائم الميليشيات الى وطنهم ومناطق سكناهم الاصلية واتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة لتحقيق هذا الهدف. والبدء اولا في تخفيف معاناة المقيمين في الاردن وسوريا بتخصيص ميزانية تتناسب وظروف الحياة الصعبة التي يعانوها خارج الوطن . 8- اختيار العناصر الكفوءة و النزيهة القادرة على خدمة البلاد وفق معيار الهوية الوطنية. 9- السماح لهيئة النزاهة بملاحقة المشبوهين والمرتشين والتوقف عن حماية هؤلاء بذرائع شتى . 10- اقالة وزير الدفاع . 11- تحسين العلاقات مع الدول العربية الشقيقة والتوقف عن الإساءة لها والتشهير وإلصاق التهم بها . 12- نشر نتائج التحقيق في جرائم كبرى كجرائم الاختطاف الجماعي والجثث اليومية مجهولة الهوية وتفجيرات المراقد الشريفة في سامراء وغيرها وملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة . ان هذه المطالب ليست خاصة بجبهة التوافق او بشريحة اجتماعية دون غيرها. انها تمثل بصدق كل ما يتطلع اليه المخلصون من ابناء العراق الذين ترنوا ابصارهم الى عراق مزدهر ومستقر تتلاقى فيه ارادات العراقيين وسواعدهم من اجل النهوض بوطنهم واخراجه من محنته الحالية. اننا نامل بصدق ان تلقى مطاليبنا هذه آذانا صاغية من الحكومة ورئيسها وندعوا كل الشخصيات والقوى السياسية الفاعلة لمساندتنا في هذا المسعى الوطني بعيدا عن اية حسابات فئوية او طائفية من اجل مصلحة العراق العزيز وشعبه الذي حملنا المسؤولية وشرفنا بتمثيله مع القوى السياسية الاخرى وذلك من اجل النهوض بالمسؤولية الوطنية وتجنيب وطننا وشعبنا المزيد من المعاناة والكوارث. ألا هل بلغنا ... اللهم فاشهد.
_____________________________
allahoma ihrek al kafireen
|