نــداء إلى السيد مقتدى الصدر من مجموعة من الوطنيين العراقيين : نتمنى عليكم أن تتمهلوا وتعيدوا النظر في الزيارة المليونية ..
تسلم البديل العراق النداء التالي الذي وجهته مجموعة من الأخوة والأخوات الوطنيين من زوار الموقع ومتابعيه إلى السيد مقتدى الصدر لنشره وفتح باب المناقشة حول مضامنيه لمقاربة التحوطات والاستفسارات التالية :
ما لذي يمكن أن تحققــه مثل هذه الزيارة المليونية التي دعا إليها السيد الصدر في الوقت الحاليّ؟
ما هي الجهات العشائرية والسياسية الضامنة لتأمين حماية الطريق من بغداد الى سامراءّ وماذا إذا حصل مكروه- لا سامح الله- في الطريق ، وحدث اعتداء من قبل بعض القوى المعادية والحــاقدة على التيار الصدريّ؟ وكيف سيكون رد الفعل من قبل أعضاء التيار الصدري؟؟
من يضمن عدم استفزاز المسيرة المليونية- أثناء سيرها- بين قرية وأخرى!؟
هل يعتقد التيار الصدري بأنه بمنجى عن تخطيط قوى الاحتلال الأمريكي ، لغرض خلق فتنة مقصودة، و بأبشع الوسائل، لاسيما في خضم حالة الاحتقان المذهبي التي هي الآن على أشدها في المناطق المحيطة بسامراء والقرى والبلدات المجاورة لها، ناهيك عن الدسائس والاختراقات التي قد تتسلل الى داخل المظاهرة وتفجرها من الداخل .
ان أحــداث جسر الأئمــة مازالت عالقة بالذهن مأساتها المحزنة والتي أحدثت مجزرة رهيبة نتيجة" اشاعة مغرضة" أعدها أعداء العراق من الطائفيين والحاقدين والذين يسعـّرون أتون الحرب الطائفية، بغية تمزيق أوصال المجتمع العراقي ، حتى ينفذوا أجــندتهم الطافية، ولنتعظ من تفجير جامع الخلاني والروضة الكيلانية وغيرهما من أماكن العبادة الإسلامية .
يجب أن لا يعتقد التيار الصدري أنه بمنجى من القدر" المخطط له" حيث قوى الغدر والشر والاحتلال تترصـّد حركته.
ان ما خطط له الاحتلال خلال هذه السنوات الأربع المنصرمة قد ينجح فيها من خلال ثوان معدودة يحرّك فيها شرارة الطائفية، ولات ساعة مندم.
نهيب بكل العقلاء والمخلصين في قيادة التيار الصدري وجماهيره النظر بعين العقل إلى الأمـر وليعلم قادة هذا التيار أن أي حدث يحصل قد ينهي التيار وتاريخه الوطني والسياسي إلى الأبد ومن ثم تنصب عليه " لعنة البشر والسماء" إذا كانت الضحايا عديدة. فالله الله في عباد الله أبها المؤمنون. اللهم أشهد أنـّـا قد بلغــنا.
إن البديل العراقي إذ ينشر نداء هؤلاء الأخوة والأخوات يود التأكيد - كهيئة تحرير - على أنه لا يزعم ولا يتبنى موقفا رسميا مؤيدا أو رافضا للزيارة المليونية ويشارك الأخوة أصحاب النداء العديد من مخاوفهم القادمة من منبع الحرص والوطنية ولكنه يعتقد بأن تأييد أو عدم تأييد الزيارة شأن فردي وشخصي لكل عراقي الحق في تبنيه وسيكون من الرائع والواعد أن ترتفع أصوات الشخصيات والقيادات والزعامات الوطنية في سامراء ذاتها تأييدا لهذه الزيارة مع اقتراح تأجيلها مثلا حتى تتسن الظروف الأمنية ..ننشر أدناه نداء الأخوة الى السيد مقتدى الصدر وندعو الجميع ومنهم قيادة التيار الصدري ذاتها إلى التفكر والتدبر في المضمون العميق لهذه الدعوة الوطنية الحريصة .. نص النداء أدناه وسننشر ما يردنا لاحقا من تواقيع جديدة :
بسمه تعالى : سماحة السيد مقتدى الصدر السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بداية نذكركم بما قال جدكم أمير المؤمنين - ع - : ما من احد فوق ان ينصح و ما من احد دون ان ينصح نحن الموقعون أدناه ، لفيف من ابناء وطنكم العراق , بعربه و كرده و مسلميه و مسيحييه و شيعته و سنته و من مختلف التخصصات و المستويات العلمية و الاكاديمية , أساتذة و مثقفين و طلبة و كسبة و عمال مسطر , جمعنا يوما الموقف الداعم لكم و المتضامن معكم أيام مواجهتكم الأولى و الثانية ضد قوات الاحتلال الغاشم , وقفنا يومها على تنوع مناهلنا الفكرية و مشاربنا القومية و الدينية صفا واحدا يسموا على كل ما عداه يوم شهدناكم و انتم ترفعون الصوت المنادي بوحدة الوطن و وحدة العراقيين و تنازلون المحتل جهارا نهارا بلا لثام , يومها تناسى الجميع خلافاتهم الثانوية و اندفعوا يقدمون ما في وسعهم من كلمة او موقف او تبرع بل و منا من التحق بالمعركة في العراق الأبي دعما و نصرة متواضعة لكم و تضامنا مع اخواننا الثائرين و كنا من الموقعين على العريضة التي كتبها سماحتكم لجمع تواقيع الملايين من العراقيين للمطالبة بخروج المحتل الغاشم و كنا دوما ننظر لكم كشخصية من الشخصيات العراقية التي نعول عليها لمنع التقسيم الذي يراد لوطننا، وها نحن اليوم نجتمع مرة جديدة على هم عراقي جديد يؤرقنا و يؤلمنا انه يصدر عنكم خلافا لما اعتدناه من جميل مبادراتكم الساعية لرأب الصدع و اعادة اللحمة لنسيج الشعب العراقي لكي لا ينجح المحتل و أذنابه في زرع الكراهية و الطائفية بين ابناء الشعب الواحد , اجتمعنا على ان نخاطبكم طالبين من سماحتكم ان تعيدوا النظر في المسيرة المليونية التي دعا سماحتكم لها و تحت عنوان اعادة اعمار الحضرة العسكرية المطهرة , و تحسبوا للوضع الراهن و الحالة القائمة حسابها و تقدروا تبعات هذه المسيرة - اذا ما ارتجلت ارتجالا غير محسوب الابعاد - و انتم اخبر منا و اعرف بحقيقة الشد الطائفي الذي يسود العراق اليوم و تحين اعدائكم و اعداء الانسانية و العراق لايما فرصة لاشعال اوار الحرب الاهلية لا سمح الله . سماحة السيد : لو جاءت دعوتكم في ظرف غير الظرف الذي تعرفون و نعرف ربما لكانت هذه الدعوة مشروعا وطنيا توحيديا ينطلق في وقت واحد من كل المحافظات لتلتقي الوفود من كل العراق , شيعيها و سنيها عربيها و كرديها و تركمانيها في سامراء المفجوعة بمقام سيديها ( المعصومين ع) و المكلوم اهلها بتهمة الاعتداء على مقام جدودها و سادتها وهم من هذه التهمة براء - كما نحسبكم تعلمون - , و لكان اجتماع كل هذه الوفود بقياداتها الدينية و زعاماتها العشائرية و رموزها الفكرية و وجوهها الاجتماعية رمزا لفشل الاحتلال و اذنابه في تحويل فاجعتنا بمقام أئمتنا الى نار طائفية تحرقنا بضرامها و لتحولت دعوتكم الى يوم وحدة وطنية تكون سامراء محطتها الاولى و انطلاقتها المباركة , لكن اعداء الله و العراق و الانسانية من محتلين صهيو - صليبيين و صغار اذنابهم و مرتزقتهم , وخوارج جدد حاقدين و من تعرف و نعرف ممن أئتمرو مع بريمر ليغتالوك و يغتالو فيك تيار الثورة و مقارعة الاحتلال و غيرهم ممن يصرح بصفاقة عجيبة : انهم سينفصلون عن العراق في حالة اشتعال الحرب بين شيعة العراق العرب و سنته - و غيرهم ممن لا نعلمهم و الله يعلمهم ,يتحينون الفرص و يتربصون بكم و بنا لاضرام نار الفتنة بضرب المشاركين في هذه المسيرة و اتهام اخوانكم سنة العراق بهذه الفعلة فتنفلت الامور من عقال التروي و الحكمة و يغذي سفاهة بعض العقول مخطط خبيث اعد منذ اليوم الاول لدعوتكم لهذه المسيرة , فتسيل دماء عبيطة فوق دمائنا النازفة يوميا و تتحملون و نتحمل مسؤوليتها امام الله و رسوله و امام جدكم الهادي و العسكري - ع - و أمام العراق , ونعلم كما تعلمون ان حرمة دم المؤمن اشد من حرمة البيت الحرام في الشهر الحرام او يحصل العكس لا سمح الله بحيث تقوم فرق الموت الامريكية - الموسادية - باقتراف مجزرة بحق ابرياء في منطقة سنية تمر بها المسيرة و تلقى الجريرة على جيش الامام المهدي و على التيار الصدري - كما حصل مرارا و تكرارا خلال الاشهر المنصرمة و لم نجد من يدفع هذه التهم بشكل جاد مع الاسف - سماحة السيد , نخاطبك كإنسان مسلم عربي عراقي و كأخ تعودنا على مخاطبته بلا تكلف او مداهنة او مجاملة و نقول لك على مسمع من الجميع : ان الكثيرين من اخوتك في سامراء يعتبرون هذه المسيرة - ان حصلت بهذا الشكل و في هذه الظروف - استفزازا لهم و مزايدة عليهم في انتمائهم و ولائهم لامامين جليلين يفخر كل سامرائي بالانتساب لهما و وصفهما بكلمة - جدودي - بل و يعتبر البعض انها محاولة لانتزاع شرف خدمة الروضة العسكرية من اهل سامراء ليذهب غيرهم بفخرها و هو ما يعتبرونه فاجعة توازي فاجعة الاعتداء على المرقد و رزية تساوي رزية اتهامهم بعدم حمايته ,, و قد نجح بعض شياطين الانس ممن لا يردعهم دين او خلق في ترويج فكرة ( احتلال جيش المهدي للحضرة العسكرية!!!) الامر الذي خلق استياءً بدأ يتنامى في سامراء رغم محاولات اخيار المدينة و اعيانها في تهدئة الخواطر , و حاول العديد منهم الاتصال بكم دون جدوى اذ يبدو ان بعض المحيطين بسماحتكم بدأوا يسيرون على خطى حواشي و حجاب القيادات الدينية و السياسية الاخرى التي كانوا هم انفسهم ينتقدونها !! ختاما , نتمنى عليكم ان تلتفتوا لهذه المناشدة و تتلقوها بقلب المشفق على العراق و اهله و ان تسعوا للملمة جرح العراقيين الممتد على رقعة العراق من اقصاه الى اقصاه و ان تتمهلوا في التحضير لهذه المسيرة و الاعداد لها , و تأمين المشاركين فيها بحيث تكون يوم وحدة مباركا و عرسا تستقبل فيه سامراء وفود العراقيين من كل المحافظات و المدن لتقوم بواجب استضافتهم و العمل معا ساعدا لساعد لاعادة بناء الصف الوطني الاسلامي مع كل لبنة و حجر يرصف في المرقد المطهر , و ليكون هذا اليوم يوما نبدأ منه العد العكسي لرحيل الاحتلال و افرازاته و خدمه و مرتزقته و الله من وراء القصد..
الموقعون :
د. خير الله سعيد - باحث متخصص في الادب و التاريخ الاسلامي .
علي حسين عليوي الغزي - معلم و من ثوار الانتفاضة الشعبانية المباركة .
يونس البجاري الموصلّي .
محمد احمد ال يس .
علي هاشم الساعدي .
علي نجم الجعيفري .
د.عمار عبد الامير المحمداوي .
منير عبد الجبار التميمي -عامل .
فرات علوان السوداني .
د. محمد مهدي الرضا - استاذ في القانون الجنائي .
نمير عبد الرحمن الهنداوي .
المهندس زهير زيني - مهندس معماري .
نمير النمر - ناشط سياسي .
ستار عباس الاعرجي - اكاديمي وناشط سياسي .
جلال عبد الجليل زنكنة .
السيد جمال العطار .
السيد احمد فخري النعيمي.
محمود شكر العزاوي .
عبد الكريم عبد الخالق المهداوي.
صبيح جعفر حمودي الامارة - جيولوجي .
محمد مرهون - طالب دراسات عليا .
المحامي احمد علي الالوسي.
ابتهال حازم الجبوري - مدرسة .
علي الشيخلي .
نبيل حنّا ايشو- ناشط في حقوق الانسان .
ليث محمد الركابي .
حسين عبد اللطيف السامرائي .
أمير التميمي - شاعر شعبي و كاتب.
ميادة يونان - مهندسة معمارية .
على راهي الساعدي - طالب .
عبير التميمي - اعلامية .
محمد علي ال راضي.
زين العابدين جعفر