نداء عاجل من جمع من الوطنيين العراقيين للسيد مقتدى الصدر حول قانون النفط الخياني (مع مقدمه ل"البديل"
مقدمة من "البديل":
النداء ادناه موجه بصورة عاجله الى السيد مقتدى الصدر ، وهو يتعلق بمسالة حساسة للغاية ، وتمثل جوهر الغزو الامريكي للعراق، فكل الدوائر والباحثين والمراقبين ، حتى داخل الولايات المتحده ، يتفقون على ان الهدف الرئيسي من حملة بوش على العراق كانت وماتزال محكومة الى قضية النفط ، وحتى الجانب السياسي والستراتيجي من هذا الغزو ، يعود في نهاية المطاف ليلبي الاغراض الستراتيجيه للولايات المتحدة نفطيا ، النداء يتميز بالنضج من حيث الصياغة المختصرة ، مع التركيز على ماهو جوهري ، او من حيث مستوى المعالجه والتخوفات التي هي قلق وطني واضح ومشروع ومثير للحماسة والتاييد .
الاخوة اصحاب النداء يعلمون بان السيد مقتدى الصدر بيده مفتاح هذه المسالة ، وهم يثقون ـ كما هو واضح من النداء ـ من حرص السيد على العراق ، واخطر واهم ثرواته الوطنيه ، ولايداخلهم اي شك في ان السيد سوف يقف الموقف الذي تفرضه عليه وطنيته واحكمام الشرع العادله ، ناهيك عن ان موقفه الحالي ، سيكون من الاسلحة الماضية بيده وبيد عموم الحركة الوطنيه المقاومةللاحتلال ، خلال اللحظة الحاليه.
نحن في "البديل" نضم صوتنا الى صوت الاخوة الموقعين على هذا النداء ، ونتمنى مخلصين على السيد ان يتخذ الموقف المأمول منه.. ونحن والاخوة الموقعين ، والشعب لابل والاب الشهيد والعم العظيم ، ينظرون معنا اليوم متطلعين الى همة السيد وشهامته العلوية ووطنيته...ويعلمون ان المقصود لن يخذلهم ابدا ..
"البديل العراقي "
سماحة السيد مقتدى الصدر
سلام من الله عليكم و رحمة منه و بركات
لا يخفى على سماحتكم ان السيطرة والتحكم في ثروة النفط العراقية والاقليمية كان من اهم اهداف الغزو الأمريكي الغاشم للعراق , وقانون النفط الذي دونته الادارة الامريكية ووضعته بين يدي الحكومة العراقية للمصادقة يمثل احد الادوات المهمة لشرعنة هذه السيطرة والهيمنة الامريكية على عماد الثروة الوطنية العراقية – النفط- الذي هو فعلا يعتبر من أهم مكونات السيادة الوطنية.
لهذا فان إنبثاق فكرة مشروع قانون للنفط لم يكن وليد ضرورة وطنية ملحة تحت ظل الأوضاع القائمة حاليا، فلا يوجد مبرر إقتصادي أو إنمائي ملح يستوجب تسريع عملية إصداره في ظل غياب الشروط الرئيسية المسبقة لذلك (الأمن، الأستقرار، فوضى الأقتتال والفساد السياسي والإداري،إنهيار مؤسسات الدولة.. وغياب الأهلية السياسية للحكومة في ظل الأحتلال..).وإنما تحقيقا لمصالح محتل يوظف القوة الغاشمة في إطار ستراتيجية عسكرية- رأسمالية تهدف إلى فرض الهيمنة على المنطقة والعالم.
اذا كانت هناك ضرورة تشريعية ملحة في عراق اليوم – غير اعادة السيادة العراقية الوطنية وانهاء الاحتلال – فلتكن مثلا سن قانون لاعادة تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية
في بداية الأحتلال،تم تعيين مدراء من الشركات الأمريكية في وزارة النفط كانوا يروُجون للأخذ "بعقود مشاركة الأنتاج" . وفي عام 2004 أصدر المركز الدولي للضريبة والأستثمار المكون من شركات عالمية نفطية عملاقة ,تقريره (النفط ومستقبل العراق) الذي أوصى بالأستثمار الأجنبي المباشر في الأقتصاد العراقي والأخذ بعقود مشاركة الأنتاج في القطاع النفطي.
إشتركت شركة مقاولات امريكية مكتبها في ولاية فيرجينيا بصياغة مسودة قانون النفط إلى جانب إثنين من منتسبي السفارة البريطانية والأمريكية في بغداد المحتلة ووزير الطاقة الأمريكي
عرضت مسودة القانون على:
1. الحكومة الأمريكية والشركات النفطية الرئيسية (في تموز2006).
2. صندوق النقد الدولي (أيلول 2006).
3. الحكومة العراقية في (شباط 2007).
ولا نود هنا ان نسهب في تفاصيل القانون الذي تناوله الخبراء العراقيون بالنقد والتمحيص واخرها عريضة موقعة من 108 من خبراء نفط واقتصاد عراقيين موجهة الى اعضاء مجلس النواب , فالقانون في النهاية يعود بالعراق الى حقبة الاحتكارات أو ما يسمى بـ "الامتيازات النفطية" التي كانت سائدة في اريعينات وخمسينات القرن الماضي .
ولا توجد فروق جوهرية بين "عقود الأمتيازات" آنذاك وعقود "مشاركة الأنتاج" التي يدعو لها قانون اليوم إلا من حيث إظهار السيطرة الشكلية للدولة في عقود المشاركة.
لقد رفع الوطنيون العراقيون اصواتهم عالية ضد قانون نهب الثروة الوطنية هذا ,وشارك خبراء النفط عن طريق ندواتهم و بحوثهم وكتاباتهم, وعمال النفط عن طريق نقابتهم في البصرة في الحملة لاسقاط هذا القانون الجائر, وتضامن معهم الخيرون من أنحاء العالم في حملة دولية ضد القانون الذي اسمتهه الادارة الامريكية زورا وبهتانا- قانون توزيع الثروة النفطية - , والغريب ان الحكومة العراقية واغلبيتها تنتمي الى حركات ترفع الإسلام عنوانا لها !! لا تسمع ولا ترى ولا تنبس ببنت شفة تجاه قانون نهب الثروة هذا .
سماحة السيد الصدر ,,في هذا الصدد نتوجه للأحزاب التي يحلو لها ان تنتحل الإسلام مرجعا و نقول لها ما قاله خبير نفطي عراقي بارز :
" اما بالنسبة للاحزاب الدينية المشاركة في الحكم والساعية الان لإمرار القانون، فانني انصحها بقراءة الكتاب القيم "اقتصادنا" للمفكر الاسلامي الكبير الشهيد محمد باقر الصدر، للتعرف على الموقف الشرعي من خصخصة النفط. "
ونتساءل عن موقف الشاهد - الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر – رضوان الله تعالى عليه – فيما لو كان بيننا اليوم , ما كان سيقول بل و يفعل تجاه مشروع النهب المعلن الذي يستهدف ثروة العراق و العراقيين ؟؟؟؟
ومن باب حرصنا على التيار الصدري وما يمثله من ارث وطني لدى كل العراقيين وبمختلف اهوائهم وطوائفهم , فاننا والشعب العراقي نناشدكم التصدي بشكل لا يدع مجالا للشك أو الالتباس لهذا القانون , واتخاذ كل الخطوات الضرورية من توعية عامة وتعبئة مليونية لإسقاط هذا القانون البغبض الذي لا يكتفي بنهب الثروة الحالية انما كذلك يرهن ثروة الاجيال القادمة تحت عنوان "الحجز على الاحتياطيات النفطية" لصالح الشركات الأجنبية
هناك لغط كثير ومخاوف و شكوك تساور ألاحرار العراقيين من أن عودة ممثلي الكتله الصدرية الى مجلس النواب في هذه الاونة بالذات هو لاكمال النصاب القانوني في مجلس النواب تمهيدا لتمرير قانون النفط وإضفاء الصبغة القانونية والبرلمانية عليه بما يجعله عصيا على الإلغاء أو التغيير مستقبلا .
و كما تعلمون أن المجرم بوش أمر حكومة المالكي بالتصديق عليه , علنا وبدون حياء في مؤتمره الصحفي الأخير كمعيار أساسي لتقييم أداء حكومة المالكي , ما يفضح حرص الرئيس بوش على الحصول على هذا القانون قبل رحيله مدحورا كثمن يقدمه لشعبه كي يغطي على هزيمته النكراء في العراق و ليحصل عن طريق مسرحية مجلس النواب على ما لم يستطع الحصول عليه بدباباته و طائراته!
ونحن هنا إذ نتوجه لسماحتكم بهذا النداء لحماية ثروة العراق و حرمان المهزوم بوش من تحقيق هدفه الأكبر من الغزو , فأننا نثق بأنكم – بحول الله أولا – و بالتفاف ملايين العراقيين حول مشروعكم الوطني ثانيا, لقادرون على التصدي لهذا المشروع الخبيث و إسقاطه , ولم تغب بعد عن الذاكرة مشاهد المظاهرات المليونية لجماهير أحرار العراق التي تلبي كل نداء من سماحتكم يجمعهم حول اسم العراق و تحت رايته
ختاما نسأل الله تعالى أن يحفظ العراق واحدا موحدا و شعب العراق حرا عزيزا منتصرا بكل أعراقه و أديانه و مذاهبه
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الموقعون
البروفيسور هيثم غالب الناهي
د. خير الله سعيد - باحث متخصص في الادب و التاريخ الاسلامي
شوكت خزندار- سياسي عراقي
أمير الزيدي – مهندس اتصالات
يونس البجاري الموصلّي
محمد احمد ال يس
ملاذ محمد العبيدي- مساعد مهندس
حاتم علي الرفاعي – اخصائي اجتماعي
علي نجم الجعيفري
د.عمار عبد الامير المحمداوي
د.أجمد الأسدي
منير عبد الجبار التميمي -عامل
فرات علوان السوداني
راجي العاني
السيد طارق علي الطيار
د. محمد مهدي الرضا - استاذ في القانون الجنائي
زهير زيني - مهندس معماري
نمير النمر - ناشط سياسي
ستار عباس الاعرجي - اكاديمي وناشط سياسي
السيد جمال العطار- طبيب
السيد احمد فخري النعيمي
محمود شكر العزاوي
عبد الكريم عبد الخالق المهداوي
صبيح جعفر حمودي الامارة - جيولوجي
محمد مرهون - طالب دراسات عليا
المحامي احمد علي الالوسي
ابتهال حازم الجبوري - مدرسة
علي الشيخلي
نبيل حنّا ايشو- ناشط في حقوق الانسان
ليث محمد الركابي
حسين عبد اللطيف السامرائي
أمير التميمي - شاعر شعبي و كاتب
ميادة يونان - مهندسة معمارية
على راهي الساعدي - طالب
عبير التميمي - اعلامية
محمد علي ال راضي
زين العابدين جعفر المكصوصي
مصطفى ياسين السنيد- صحفي
احمد السعدون
جمال الربيعي
خالد السوداني
علي عبد المطلب
عادل العبادي
علي السواد
موفق السواد – شاعر
داوود الجنابي
خولة منصور
حيدر التاجر
سمير عبد الرضا
نتاليا الرضا – اقتصادية
سومر علي
صباح ضمد
فاطمة حسن
وسام الوادي – معماري
ابو ستار السامرائي
قحطان الشيخ جري الامارة
أسعد البياتي – مهندس
علي العبودي – ناشط سياسي و كاتب
جاسم التميمي – مهندس
د. صلاح التميمي
وليد هاشم حسان - صحفي