Main Page Log In Register Help/FAQ - Ticket List

Photo Gallery Calendars Member List Search Today's Posts

north of mesopotamia

 
Logged in as: Guest
Users viewing this topic: none
  Printable Version
All Forums >> [OUR POLITICS] >> Politics >> north of mesopotamia Page: [1]
Login
Message << Older Topic   Newer Topic >>
north of mesopotamia - 3/10/2007 10:10:48 AM   
sadiq2006

 

Posts: 1014
Score: 1
Joined: 8/16/2006
Status: offline
this is what my arabic friend is telling me about what is happing in north of mesopotamia thought i post it for you guys to show everything what is happening in your land of the first prophets to show the truth :
 
استنكارا بالانتهاكات المستمرة والأعمال الإرهابية التكفيرية واللا أخلاقية التي يتعرض لها الشعب التركماني في العراق على يد الفئات العنصرية الضالة التي تخطط في ضم المناطق التركمانية إلى الإقليم العرقي الكردي ومنذ سقوط النظام العراقي السابق ولحد الآن، ولبيان رفضهم القاطع لتنفيذ المادة 140 من قانون إدارة الدولة المكتوب بأياد غير وطنية ونزيهة ولإجراء الاستفتاء في نهاية هذا العام بخوص مصير مدينة الذهب الأسود كركوك، نظمت جمعية الهلال الأزرق التركمانية العراقية في هولندا بعد صلاة الجمعة ليوم التاسع من مارس 2007 تظاهرة تركمانية ضخمة انطلقت من أمام محطة القطار المركزية في دنهاغ، وخرج في هذه التظاهرة التركمانية الكبيرة المئات من أبناء الجالية التركمانية في هولندا يشاركهم العشرات من التركمان الذين قدموا إلى هولندا من الدول الإسكندنافية الأخرى كالدانمرك والسويد.

طاف المتظاهرون التركمان الذين رفعوا الأعلام العراقية والتركمانية الزرقاء والهولندية  وصور شهداء وضحايا العدوان العنصري على المواطنين التركمان ويافطات كتبت عليها  باللغات العربية والتركية والإنكليزية شعارات تندد بالاحتلال الأمريكي للعراق وسيطرة قيادتي الحزبين الكرديين على المدن والقصبات التركمانية ومخططاتها التكريدية المشبوهة وهم يهتفون بعراقية كركوك وتركمانيتها التي لن يتخلوا عنها ولا عن تركمانية تلعفر وطوز خورماتو وأربيل وبقية مدن وقصباتهم أبدا ومهما كلفتهم ذلك من تقديم الضحايا، عددا من شوارع المدينة الرئيسية وهم سائرون إلى السفارتين الأمريكية والعراقية هناك.

وأمام السفارتين الأمريكية والعراقية كل واحدة على حدى  صب المتظاهرون التركمان نار غضبهم وهم يهتفون ويصرخون بأعلى أصواتهم مطالبين الحكومة الأمريكية التخلي عن سياساتها الخاطئة في العراق ومخططاتها في تمزيق وحدة الصف العراقي والتخلي عن مساندتها لبعض الجهات العنصرية والطائفية في البلاد التي تحمل الأفكار الانفصالية وتقسيم العراق والتي لن تسحب العراق إلا إلى المزيد من الهلاك والدمار والخراب وإنهاء غبنها وتجاهلها بالانتهاكات التي يتعرض لها شعبهم التركماني على يد الميليشيات الكردية وأمام أنظار أفراد القوات الأمريكية الذين يدعون بأنهم جاءوا إلى العراق لتحقيق الحرية والديمقراطية للجميع. كما وطالبوا البرلمان العراقي وحكومة معالي نوري المالكي بالتخلي عن تهميش التركمان والاعتراف بهم كمكونة أساسية ورئيسية بعد العرب والكرد في قانون إدارة البلاد ومنحهم حق التمثيل العادل في العملية السياسية للبلاد والاهتمام بقضية كركوك التي هي قضية الشعب العراقي برمته وليست بقضية أبناء المحافظة فقط ولأجل ذلك يجب تعديل قانون إدارة الدولة العراقية وإلغاء المادة 140 كليا لكونها لا تخدم مصلحة الشعب العراقي ووحدتهم. ويجب إلغاء الاستفتاء المزمع إجراءه نهاية العام الصارم بخصوص مستقبل المدينة أو إشراك العراقيين جميعا في هذه العملية التي لا تخص فقط أبناء كركوك وبل العراقيين جميعا.

هذا وتلي أمام السفارتين الأمريكية والعراقية كل واحدة على حدى البيان الصحفي الذي أعدها الجمعية التركمانية والذي جاء فيه استنكار الجالية التركمانية الغاضبة لجميع الأعمال الوحشية والانتهاكات الهمجية اللا إنسانية من اختطاف واغتيال ومداهمات البيوت وسوق التركمان إلى أماكن مجهولة ومن بعده قتلهم ورمي جثثهم على أرصفة الشوارع والأزقة في مدن وقصبات أخرى أو الطرق الخارجية التي تربط كركوك بأربيل أو سليمانية وسرقة أموالهم وممتلكاتهم وإجبارهم على ترك بيوتهم وأراضيهم. تلك الانتهاكات والتجاوزات التي يتعرض إليها الشعب التركماني المغتصب كافة حقوقه ويلحقه التهميش والجهل والغبن باستمرار من قبل الحكومات العراقية المتلاحقة. وسلم المتظاهرون التركمان رسالتين إلى كل من السفارتين الأمريكية والعراقية أحداهما كتبت باسم أبناء الجالية التركمانية في هولندا يشرحون فيها الظلم والعدوان اللذان يلاحقان الشعب العراقي في كركوك وبقية مناطق تواجد التركمان في العراق مطالبين الحكومة العراقية وإدارة بوش الأمريكية بأن تكون إذانا صاغية للتركمان ولجميع الفئات العراقية الأخرى التي تنتهك حقوقها وتغتصب أراضيها من قبل بعض الجهات الشوفينية التي تلقى الدعم من لدن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مباشرة وتبقى الحكومة العراقية مكتوفة الأيدي تجاه تلك الجهات السياسية التي تخطط لتقسيم البلاد والسيطرة على خيراته. والرسالة الثانية كانت باسم النساء التركمانيات يطالبن الحكومة العراقية والأمريكية بمعاقبة الجنود العراقيين والأمريكيين الذين قاموا بهتك أعراض النساء العراقيات ومنهن السيدة واجدة محمد أمين الجميلي من أهالي تلعفر البطولة التركمانية وبأقصى العقوبات لكي يكونوا عبرة لكل دنيء لا أخلاق وذمة وضمير له.

وعلم بأن مسئولي جمعية كوك هلال التركمانية سلموا الرسالتين اللتين قاموا بكتابتهما إلى السفير العراقي شخصيا بعد أن قابلهم في مكتبه في لقاء دام ساعة وأستمع إلى معاناتهم ومعاناة الشعب التركماني في العراق وشرحهم أسباب معارضتهم لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي والاستفتاء بخصوص مدينة النار الأزلية كركوك الحبيبة. هذا وأدناه بعض الهتافات التي أطلقها المتظاهرون التركمان وهم يسيرون في شوارع مدينة لاهاي الهولندية وأمام السفارتين الأمريكية والعراقية:
- عراقية عراقية كركوك تركمانية !
-  بالروح بالدم نفديك يا عراق !
- بالروح بالدم نفديك يا كركوك !
- بالروح بالدم نفديك يا تركمان !
- نعم نعم للعراق !
_ نعم نعم للوحدة !
_ كلا كلا للعدوان !
_ كلا كلا للاحتلال !
_ كلا كلا للتكريد  !
Post #: 1
RE: north of mesopotamia - 3/10/2007 10:27:37 AM   
sadiq2006

 

Posts: 1014
Score: 1
Joined: 8/16/2006
Status: offline
this what america is planning to do the middle east, my arabic friend is telling me about it thought i share it with you iraqis, everytime i will show you the truth about the people how wants to destroy mesopotamia :
 
ليس  مثل كل الناس ممن يستقبلون ضيوفهم بالتمر واللبن لنعبر لكم عن حبنا واعتزازنا لكم بزيارتكم وطننا المغتصب الاسير لانكم انواع مختلفة وان توحدتم بشيء فهو أجبراكم على المجيء للعراق عنوة فانتم ثلاثة:-
القسم الاول منكم جاء ليساهم بوضع حل لاحتلال  العراق وهو مقتنع ان الحل الذي تريد ان تسوقه الامبريالية الامريكية والصهيونية والاطلسية  لن يتحقق وانكم مقتنعون أن الانسحاب الفوري للقوات الغازية ودفع التعويضات للعراق عن كل ما لحق به من خسارة هو الحل النهائي والاسلم والمتوافق مع الشرعية الدولية .
القسم الثاني نسميه بالعراق مطايا لايعرف الصك من البك ..يركص ويا اليركصون ..ويركض ويا اليركضون قرود تنطيه يحط أيده على رأسه ما تنطيه يحط أيده على طي..ه
القسم الثالث عدواني..شرير.. حاقد ..كلب.. مدمر يضمر الشر للعراق لايخاف الله ولعنة التاريخ تتوافق مصالحه مع مصالح الامبريالية والصهيونية
وبما انتم اتيتم سوية فلا نستطيع تقديم التمر واللبن لكم لانه لانريد ان نقدم لمن يقتل ابنائنا وينتهك اعراضنا
وأعدم رئيسنا الشرعي وخيرة رجالنا وهدم منازلنا وقطع نسلنا واحرق حرثنا
 وقد تقولون – انتم الطيبون - أعطونا تمرا ولبنا لنا وحدنا ( يعني خلسة ..بسكوت ) ولاتعطون للاخرين فعذرا لن نوافق لانه قد تبقى تمرة واحدة بالماعون او بقايا من لبن في الكأس من فضلاتكم فيشربونه من وضعناهم بالقسم الثالث لانهم أنذال رعاع للبقر أو عبدة للنار او ملعونون بالقرآن من المغضوب عليهم فتسول لهم أنفسهم بالقيام بكل شي واطيء لايمت للرجولة بصلة ونحن جربناهم وعجناهم وخبزناهم !!!
**نعود الى موضوع اخر وهو اين سنلتقي ؟؟
# بموجب المؤامرة الخسيسة لخلق شرق أوسط جديد تصنعه  الفوضى الخلاقة كما قالت رايس العبدة ( نعم عبده ..ولا أحد يتفلسف برأسي ويقول كلنا عبيد الله ..هاي ما يصح الوصف بيها الا هكذا
 لا تشتري العبد الا والعصا معه .. ان العبيد لانجاس مناكيد ..وقولوا عني ..شوفيني.. استعلائي.. رجعي متعجرف ) وقال عنه الرئيس مبارك شرق وسط سخيف فاننا لابد ان نلتقي في احدى الدول المستقبلية  وهي الاتي :-
**اولا :- دولة شيعستان الكبرى وهذه الدولة تضم شيعة العراق وشيعة السعودية أسماعيلية وبهرة وشيخية وجعفرية ممن تمنع السعودية أبناءهم من شغل وظائف عسكرية أو دبلوماسية و السماح لهم باللطم وضرب الزنجيل مثل خلك الله الاخرين( اتلاحظون ان الفضائيات الكبرى تنقل وقائع اللطم اول بأول حتى تحرق قلوب شيعة السعودية !! مؤامرة امبرالية !!)  وشيعة الكويت بعد منح البدون الجنسية الكويتية لان اغلبهم  شيعة وقلة من غير ذلك حرموا من ابسط حقوق المواطنة حتى اجازة سوق سيارة ممنوعة عليهم وآل الصباح ينعمون بمالذ وطاب ويرمون الاموال مثل الرز في كباريهات المعمورة ومواخير الشذوذ الجنسي وحمامات  الاناضول وشيعة ايران العرب الاحوازيين الذين تمنعهم ايران من لبس العقال العربي او الدراسة باللغة العربية ..لغة سول الله ولغة القرآن ولغة أهل الجنة  وتعاملهم كأنهم درجة عاشرة وتعدم خيرة رجالهم هذا الدولة الشيعية تمتد من مضيق هرمز وفيها مفاعل بوشهر الى الامارات والبحرين التي تشكل الشيعة بعد 15 عاما اغلبية وهذه الدولة تنام على اكبر مخزون نفطي بالعالم لا بل انه المخزون الوحيد الذي سيبقى بالعالم بعد نفاذ كل الاحتياطيات النفطية على الكرة الارضية.
هذه الدولة لامريكا واسرائيل فضل كبير في اقامتها فبعد أن كان سكان هذه الدولة يعيشون او هكذا يتم التسويق الاعلامي والخطاب السياسي تحت ظلم قوميات أو مذاهب وتضطهدهم أصبحوا الان دولة لها شأن تتملق كل الدول لمحبتها لذا فأن يمس أمريكا واسرائيل بالماء ترشه بالدم( وشحده اليوصل يم اسرائيل يكطعونه أتكطع).
وطبعا ستضمحل الكويت داخل هذه الدولة الكبرى لان نفطها قريبا والاغلبية شيعية كما ان عائلة آل الصباح لم يعد منهم من له ثقل في السياسة الدولية او من له اتفاقات مع الدول الكبرى بل وصل الامر الان من خفت ضوئهم  ان من ابناء العائلة من طردوه من منصب وزير الصحة وحتى من الاندية الرياضي ( دنيا يوم ليك ويوم عليك)!!!وستعود كاظمة للبصرة !!
كما سيكون ميناء دبي ضمن هذه الدولة لان القائمين عليه تجار والتاجر لايهمه الى من ينتمي المهم مصلحته واذا تم تطبيق قرار تقرير المصير الذي طبق على تيمور الشرقية وتايلند ستكون دبي دولة غير عربية لان سكانها من اسيا من غير العرب اضافة الى ان الشيعة سيكونون الاغلبية في هذه الامارة .والمايحصل الذراع يقتنع بالكراع!!
**ثانيا دولة كردستان الكبرى :- وتضم اكراد العراق من ضحايا المقابر الجماعية وحلبجة والانفال والكيماوي الذي قتل 180 الف كردي ولم يقتل احدا من عائلتي بيرز – اني او طلبي – باني لانهم مخلوقين ضد النووي وغاز الخردل ومعهم اكراد سوريا الذين لم يمنحوا الجنسية السورية الى الان واكراد تركيا الذين لم تعاملهم تركيا معاملة المواطنة المساوية للعنصر التركي واكراد ايران الذين ذاقوا الامرين ليكونوا دولة كبرى تنام على اكبر مخزون مائي صالح للشرب بالعالم ..دجلة والفرات ..ولايبيعون لتر الماء الامقابل برميل نفط من صنف  برنت او تكساس والمايعجبه يموت عطشانا مثل الحسين ع بكربلاء ( الم يقولوا كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء )  كما وأن كركوك ستكون لهم مثلما قال بيريز-اني كركوك قدس كردستان
هذه الدولة أمريكا وأسرائيل لهما الفضل بانشائها بعد ان عانوا طيلة السنين الماضي ومنعوا من ارتداء الشروال الكردي والتكلم باللغة الكردية ..
كما وان الخطاب السياسي والاعلامي العربي دائما يقول الصاع العربي – الصهيوني وهم ليسوا عرب وسيقولون ( بعد شنو الشدة يارسول الله عم ولد خال ولد احنا ياهو مالتنا !!الشغلة بيناتهم)
**ثالثا الدولة الثالثة هي تركستان الخالية من الاكراد وسيعيدون الاسكندرونة الى سوريا حتى تبقى هذه الدولة تضم العنصر التركي فقط وهي التي ستدخل الاتحاد الاوربي وذلك لانه
اولا :- ليس فيها عرب
ثانيا:- انها قليلة السكان قياسا بالعدد الحالي وبالتالي لاتشكل خطرا اسلاميا على اوربا خاصة وان عدد المسلمين يزداد في البانيا والجالية الاسلامية في فرنسا
**رابعا الدولة الرابعة دولة فارس التي لازال يفخر ابنائها بكسرى وكورش وهرمز ويحيون عبادة النار الماشوستية والزردشتية فبعد ان خرج الاكراد والعرب منها ستكون دولة فارسية فقط ذات مذهب واحد هو المذهب الشيعي لان البلوش واصفهان السنية التي لابوجد منها أي وزير سني في الحكومة الايرانية فيما فيها يهود وغيرهم من القوميات والاديان المشركة الاخرى سينضمون الى دولة سنية لها علاقة بباكستان السنية وسيعيدون الولاية الافغانية في غرب افغانستان التي فيها شيعة الى ايران ( فارس) كما ستعاد محافظة اذربيجان التي تضم العنصر الاذري الى جمهورية اذربيجان والتي اخذتها ايران في معارك سابقة وعندما نشبت معركة بين جمهوريتي ارمينيا واذربيجان بعد انحلال الاتحاد السوفيتي وقفت ايران الى جانب ارمينيا حتى لاتتقوى اذربيجان وتعيد محافظة اذربيجان لها 
هذه الدولة أي دولة فارس لامريكا واسرائيل فضل عليها
اولا:-  ان امريكا لم تقض عليها بل ( خلف الله عليها ابقت على الباقي )
ثانيا :-أنها ليست طرفا بالصراع العربي – الصهيوني خاصة وانه لم نسمع يوما ان ايرانيا قتل اسرائيليا او سلاحا ايرانيا استخدمه العرب ضد اسرائيل وقد مل المرحوم ابو عمار من تقبيل يد خميني دون ان يحصل على تومان واحد فقط منحوا مبنى سفارة اسرائيل الى منظمة التحرير الفلسطينية لتكون مقرا لها وان الكثير من الفصائل الفلسطينية قاتلت الى جانب القوات الايرانية في حربها مع العراق خاصة في قاطع المحمرة وعبادان والذي يشك فليسأل احمد جبريل !!
ثالثا:- ان التوراة تؤكد على عمق العلاقة بين اليهود وفارس ضد بابل والتعاون التسليحي بين اسرائيل وايران ايام الحرب مع العراق له الفضل في أدامة السلاح الايراني الامريكي الصنع بعد ان منعت امريكا تزويد أيران بقطع الغيار بعد حادثة حجز الرهائن الامريكان في طهران وفضيحة ايران- غيت هي الشاهد.كما وان مجلس الشورى الايراني يضم الان حاخامات يهود (يبوسون خامنئي من الوجنتين في كل عيد يمر على المسلمين !!)
**خامسا الدولة الخامسة سوريا وفيها العنصر العربي فقط بعد خروج الاكراد واعادة الاسكندرونة والجولان باتفاقيات سلام دائمة بين اسرائيل وسوريا وستكون سوريا ممنونة لاسرائيل لانها انهت حالة العداء معها حتى تلتفت الى عدويها الجديدين اللدودين الاكراد والاتراك ولاضير ان تضم دولة سوريا سنة لبنان اما شيعتها الذين قتلوا من اليهود في حيفا بصواريخهم العشرات وساهموا بكسر اسطورة التفوق الاسرائيلي فسيذهبون الى دولتهم الشيعية الجديدة الغنية بالنفط والمستقبل الزاهر ولهم سابقة في الهجرة الى امريكا الشمالة والجنوبية وكندا ( أي موهاي اقرب واحسن وبيها لطم على كيفك!!!!) وهنالك أي في دولة شيعستان الكثير من المغريات وفرص العمل .
**سادسا دولتي نجد والحجاز حيث أن اليهود لايستطيعون الان زيارة قبور ابآئهم وأجدادهم في خيبر وبنو القينقاع فيجب أن تكون هنالك دولة في شمال الجزيرة اسمها نجد وفي جنوب الجزيرة اسمها الحجاز – قد - وقد اداة تحقيق غير جازمة تدمج مع اليمن وتكون مكة مدينة عالمية مثل الفاتيكان خاصة وان اصوات عديدة طالبت بالسماح لليهود والنصارى الطواف حول الكعبة لانها كعبة النبي ابراهيم ع ابو الديانات والانبياء!!
كما وان التقرير الذي اعده الكونغرس عن احداث سبتمبر واخفاء العشرين صفحة عن دور السعودبة بذلك جعل القناعة تزداد بان هذه الدولة ليست حليفا لامريكا واسرائيل خاصة بعد تحالفها مع العراق عام 1983 عندما اتفق ملك السعودية مع صدام حسين على قطع العلاقات مع أية دولة تنقل سفارتها الى القدس كما وان دور السعودية في الاوبك لم يكن يرضيهم وان موقفها من تطبيع العلاقات العربية - الاسرائيلية هو موضع استنكار وان النسبة العليا من الاستشهاديين العرب في القتال  ضد العلوج في العراق هم من السعودية وتم قتل الكثير من الامريكان وحلفاؤهم في السعودية بينما لم يقتل من هؤلاء في سوريا او الامارات او عمان او السودان او ليبيا مثلا !!
**طولت عليكم مو!؟؟! ما بقت كم دولة واخلص !!
**سابعا دولة السودان فانها من ضمن الشرق الاوسط الجديد فبعد ان يضموا دارفور الى تشاد ( نصارى يشبهون بعضهم  بعضا) وعزل غرب السودان لكي يؤمنوا البحر الاحمر للقوافل الاسرائيلية مستقبلا لن تبق الا السودان الاسلامية العربية الصغيرة امام دولة قوية جنبيها وعلى رأسها اثيوبيا حليفة اسرائيل وامريكا وموطن اليهود الفلاشا !!
**ثامنا..وهنا بيت القصيد..!!! أين السنة العراقيين من كل هذه المعمة ..؟؟؟
بعد ان يجدوا انفسهم مطوقين ففي شمالهم  دولة كردية تمنع عنهم الماء للشرب وللزع وللحيوانات ويجدوا أطفالهم يموتون أمام أعينهم عطشا فأنهم أي السنة متهمون بالانفال وحلبجة والابادة الجماعية كما يصفها المدعي جعفر اللاموسوي وجنوبهم دولة شيعية تحرمهم من النفط للتدفئة في عز الشتاء القارص او تشغيل مولداتهم في عز شهر أب( اغسطس)  اللهاب وشرقا دولة فارس التي قاتلتهم طيلة 8 سنوات وتحالفت مع امريكا ضد العراق وان عمر بن الخطاب رض من السنة وان ابا لؤلوة الفارسي قاتله من فارس وان السنة كسروا ضلع فاطمة الزهراء وان ايران الشيعية هي التي تمول المليشيات المسلحة التي تثقب اهل السنة بالدريل ووفق ذلك  يعمل الاعلام الامبريالي ومن يسير خلفه من الاعلام العربي يجدون انفسهم بحاجة لدولة ينضمون اليها ولن يجدوا الى الاردن ولهم معه سوابق بالتعاون فالاتحاد الكونفدرالي (الاتحاد الهاشمي ) كان بين الهواشم السنة وان الاردن فتحت ابوابها للسنة الهاربين من بطش الميليشيات الشيعية وان الفوسفات المتوفر في المحافظات السنية لن يجد طريقه الى البحر الا عبر موانئ العقبة وان الاردن فتحت ابوابها واعطت الجنسية الاردنية للاغنياء السنة المستثمرين في وقت عزت فيه الحصول على جواز سفر لان دوائر السفر والجوازات سيطرت عليها المليشيات الشيعية ولان ..ولان ..ولان يتم الاتحاد الكونفدرالي بينهما ..
(وجزاك الله خيرا امريكا حافظتي على العنصر السني من ابادته على يد الصفويين )وسمعنا الخطاب السياسي للرموز الذين يدعون تمثيلهم للسنة انهم يأملون بقاء الاحتلال الامريكي بالعراق خوفا من بطش المليشيات وكأن الاحتلال جاء بعد المليشيات ولم يكن هو المؤسس لها ..زمايل ومسوين انفسهم محللين ستتراتيجيين !!
ولكن ..لن ننسى ماقاله الله تعالى بحق اليهود ويمكرون ومكر الله والله خير الماكرين
ولنن ننسى وقفة المقاومة العراقية التي افشلت هذه المخططات التي تريد تطبيق شرق اوسط جديد فاستعملت امريكا اشرس آلتها الحربية للقضاء على المقاومة الشوكة الحادة في بلاعيهم فلم ينجحوا لذا لجأوا الى الاغراء والترغيب ..كيف؟؟؟ من خلال الهجمة المفاجئة للعناية  باللاجئين العراقيين في الخارج
..وهذه لها مقال آخر بعون من الله ..

(in reply to sadiq2006)
Post #: 2
RE: north of mesopotamia - 3/10/2007 10:30:56 AM   
sadiq2006

 

Posts: 1014
Score: 1
Joined: 8/16/2006
Status: offline
this is what is iran is doing bad things mesopotamia read it it is usefull :
 
الدور الأيراني التخريبي في العراق/ الجزء الثالث
إنتفاضة شعبانية أم صفحة خيانية
علي الكاش
صراع المفاهيم والرؤى
بعد مضي عقد ونصف العقد عما سمي من قبل النظام العراقي السابق بالأعمال الغوغائية ومن ثم صفحة الغدر والخيانة، وما يسمونه الآن بثمرة الشيعة والأكراد أو الأنتفاضة الشعبانية بسبب حدوثها في شهر شعبان، لابد من فتح الأبواب ثانية على هذا الموضوع لأستجلاء حقيقة التسميات ودوافعها، وحقيقة ما حدث في وقتها؟ فهل هي أعمال غوغائية؟ أم هي إنتفاضة حقيقية؟ أومحاولة لقلب نظام الحكم العراقي؟ أم عصيان وتمرد سياسي؟ أو فوضى وأعمال منسوبة للرتل الخامس؟وماهو مفهوم الأنتفاضة؟ وماهي أسسها؟ وماهي شروطها وأهدافها؟ وهل تنطبق احداث عام 1991 عليها، وماهو الدور الأمريكي والأيراني في إشعالها، وكيف تعاملت النظام العراقي السابق مع الحدث؟ وما هي نتائجه على مختلف الأصعدة؟ هذا ما سنحاول إستجلائه من خلال هذا البحث .
المفهوم اللغوي والسياسي
يقال في اللغة العربية نفض الثوب، أي ضربه بالهواء لأخراج الغبار منه، أو بمعنى نظفه من الغبار العالق به، ونفض الموقع أي بمعنى نظفه، ونفض الطريق، بمعنى أستكشفه وحرره من اللصوص وقطاع الطرق، وهناك معاني اخرى بمعنى الزيادة والأبعاد فيقال نفض عنه الخجل أو نفض عنه الهموم، بمعنى أزالها أو تركها، وكذلك إنتفض قائلاً بمعنى، التحول من السكون الى الحركة وهكذا، أما في المدلول السياسي فأن الأنتفاضة هي نموذج لعلاقات القوة بين عدد من أفراد المجتمع يتمكنوا من التأثير في الجماهير وتحريكها نحو هدف أو اهداف محدد، دون ان تكون لهم سلطة حقيقية على الجماهير، وإنما يحاولوا أن يجندوا الجماهير عبر خطبهم وبرامجهم السياسية وطروحاتهم التي تلبي حاجة هذه الجماهير في التطلع الى أوضاع أفضل من تلك التي يعيشونها، والعمل على توسيع مساحة المشاركة الجماهيرية لتضم مختلف الأعمار والمهن، والمنتفضون يعتمدون على تسليحهم الذاتي أو ربما يساعدون من قبل الأطراف التي تشجعهم، وليس لهم مستوى تنظيمي متطور، مما يعني قلة التماسك الذي يربط بين صفوفهم، كما إنهم لا يطمعون الى إقامة نظام سياسي مستقل أو رغبة في الوصول الى سدنة الحكم، فأهدافهم دون هذا بكثير، وتتبى الأنتفاضة أسلوب السلطة الشعبية بدلاً عن السلطة الموحدة أو المركزية، وبعد أن يتسع حجمها يبدأ عدد ممن يتوسم فيهم عوامل القيادة بتنظيم لجان شعبية لتطوير عملها مثل لجنة الدفاع المدني ولجنة الرعاية الصحية ولجنة التموين ولجنة أنقاذ الجرحى، ولجنة المتابعة ولجنة التعبئة والأعلام وغيرها من اللجان حسب مقتضيات الضرورة، ومن المعروف أن الأنتفاضة تتأرجح درجتها على المحرار السياسي صعوداً و هبوطاً، حسب حرارة المناخ السياسي، فأحيانأ تخمد كالنار تحت الرماد، ولكنها لا تلبث أن تتوهج ثانية عندما تحركها الظروف المحتدمة، ويتصف المنتفضون بمحدودية التلاحم فيما بيهم لأختلاف الأنسجة العمرية والثقافية والأجتماعية والسياسية، ويعتمد نجاح الأنتفاضة على عدد من العوامل أهمها:-
- التعبئة المستمرة لغرض التواصل والأستمرار، وإدامة الزخم الثوري، ومحاولة أثبات أنها ليست حالة وقتية سرعان ما تخمد، وخلق حقائق جديدة على الأرض، والقدرة على أستلهام الدروس النضالية.
- العمل على تسريع خطوها وتوسيع الرقعة الجغرافية الى المديات الممكنة، والعمل على تجاوز النكسات والرجوع الى المسار الصحيح
- بناء الهرم التنظيمي من خلال إنشاء اللجان الشعبية التي تقوم بواجبهاتها التنظيمية والتعبوية وتأمين تواصلها من قيادات يتوسم فيها صفات القائد الحقيقي.
- رفض سياسية التدجين والخضوع الى أجندات القوى الخارجية.
- العمل على تطوير وتصعيد وتائر الوعي الوطني والقومي، وتأمين بودار الصحوة الشعبية، وإستلهام الأنتماء الوطني والقيم الروحية والحضارية المتأصلة في الجماهير.
- تكوين القاعدة الشعبية وإدامة الزخم من خلال توسيع المشاركة الجماهيرية والتغلب على الخوف، وكسر الحواجز النفسية تجاه مخافة الآخر أو مواجهته كـ ( الحكومة المركزية مثلاً).
- إستنفار القوى الشعبية وكل الطاقات والأمكانات والكفاءات على مختلف الأصعدة من أجل إدامتها.
- وضوح الأهداف والهوية والأبتعاد عن العفوية والتلقائية في التعامل مع الحدث.
- الأبتعاد عن أسباب الأنشقاق والتمزق كالمذهبية والطائفية والعنصرية والمصلحية.
- محاولة خلق تعاطف دولي ورأي عام ضاغط لتأييدها ونصرتها ودعمها على مختلف الصعد .
مفهوما الثورة والأنتفاضة
يختلف مفهوم الأنتفاضة عن الثورة في الكثير من الأسس والمقومات، اهمها ان الثورة ذات نطاق أكبر وأوسع من الأنتفاضة فهي تمثل تغيير كلي أو جوهري في الأوضاع السياسية والأقتصادية والأجتماعية والثقافية، من خلال تغيير نظام الحكم القائم سواء تم بذلك عن طريق العنف كالأنقلابات العسكرية أو تسليم السلطة بدون عنف، كما حصل عند تسلم حزب البعث السلطة في العراق من الرئيس السابق عبد الرحمن عارف، كما أن للثورة مفهوم أكثر إتساعاً من الأنتفاضة فهي تتبنى مفاهيم كثيرة أهمها التغيير الجذري والشمولية والهدف المنشود والوسيلة لتحقيق الهدف، وفي الوقت الذي تخلو الأنتفاضة من هرم تنظيمي كفوء، فأن الثورة تستلزم مثل هذا التنظيم بأعتباره القاعدة الأساسية لبناء المؤسسات الجديدة القادمة، وفي الوقت الذي تعتمد فيه الأنتفاضة على مختلف الفئات العمرية بما في ذلك الأطفال كما هو الأمر في إنتفاضة الحجارة الفلسطينية، فأن الثورة تعتمد على عنصر الشباب بأعتباره القوة الدافعة الرئيسية والناشطة في المجتمع، وفي الوقت الذي تتأرجح فيه الأنتفاضة بن السكون والحركة فأن الثورة تستمر في عنفوانها وقوتها، علاوة على وجود القائد أو الزعيم الملهم الذي يمتلك صفات قيادية تؤهله لتسيير الجماهير من خلفه كالمركزية والثقافة والخطاب السياسي المؤثرة والمعرفة التامة بمشاكل المجتمع وكيفية معالجتها إضافة الى وحدة القيادة وعدم الأزدواجية في حبن ان الأنتفاضة تتميز بتعدد وتنوع المراكز القيادية، رغم أن هذا لا يعني الأفتقاد الى عناصر قيادية مؤثرة، وغالباً ما يصاحب الثورة منظرين أستراتيجيين وكتاب ومحللين، في حين تفتقد الأنتفاضة اليهم.
مفهوم الغوغائية أو ( الديماكوجية)
أطلقت الحكومة العراقية عام 1991 تسمية "أعمال غوغائية" على الأحداث التي سقطت فيها معظم المحافظات العراقية، ومن المعروف أن هذه الكلمة أغريقية الأصل وتتألف من مقطعين هما "الشعب والعمل"، يقصد به الزعماء اليونانيين الذين ظهروا في فترة إنحطاط الحضارة، مدعين أنهم يعملون من اجل الشعب وأشباع حاجاته، دون أن يرافق المفهوم نوع من الأنتقاص أو التجريح من هؤلاء الزعماء، وتطور المفهوم ليعني التعامل من قبل هؤلاء الزعماء مع شعوبهم بطريقة مبنية على الغش والكذب والأحتيال، واستغلال مشاعرهم وتسخيرها لمصلحة الزعماء، بالأضافة الى التخلي عن وعودهم السابقة بتحقيق الرخاء والرفاه للشعب، ويتميز الغوغائيون بقوة حجتهم وخطبهم الحماسية التي تلهب مشاعر أنصارهم، بالأضافة الى إستخدامهم لفن المناورة والألتفاف على الجماهير، والحقيقة أن هذا المفهوم أستخدم في القرن الماضي من قبل ألمانيا النازية، فقد عرف عن هتلر خطبه الحماسية المؤثره على شعبه بتصويره ان الألمان فوق بقية الشعوب لأنع يسمو عليهم ووزع البشرية في خانات كان حظ العرب واليهود في الخانة التي سبق القرود، وبموجب هذا التمميز المنبوذ قادهم الى الحروب المدمرة، وغالباً ما يستخدم المفهوم في النظم ذات النهج الشيوعي، من خلال وعود الزعماء لشعوبهم بالتقدم والرفاه بأعتماد الأسلوب المتطور في قوى الأنتاجعولاقات الأنتاج والأعتماد على القوى العاملة في تطوير المجتمع وتوسيع مساحات احلامهم بتلاشي الدولة وتوفير كل المستلزمات لرفاهية الشعب وتقدمه، وتلاشت هذه الأنظمة دون أن تحقق وعودها، كما يستخدم مفهوم الغوغائية على نطاق واسع في الأنظمة الليبرالية، وخاصة في الدعايات الأنتخابية، حيث يوعد المرشحون ناخبيهم بتحقيق تطلعاتهم في المجالات الأقتصادية والثقافية والأجتماعية والسياسية، وما أن تنتهي الأنتخابات وتظهر النتائج، حتى يبدأ الزعماء بالتهرب من وعودهم وتتلاشى الآمال المتوخاة منهم كالضباب ا بشرق الشمس. ويلاحظ ان آية الله الخوئي قد أطلق على الأحداث تسمية " اعمال غوغاء" وهي نفس العبارة التي إقتبستها الحكومة العراقية الى تسمية ثانية " صفحة الغدر والخيانة" .
التمرد السياسي والعصيان
على نقيض الطاعة أو الأنقياد السياسي تبرز ظاهرة التمرد، وهي ترسم خطوط التقاطع مع مبدأ الألتزام السياسي بمباديء وشعارات وأهداف الحكومة المركزية أو الحزب الذي يقودها، وغالباً ما يكون الأمر مرتبط بتصورات عقائدية أو دينية أو سياسية ترفض وجود أو سياسات أو ممارسات النظام السياسي القائم، وكذلك عدم الأعتراف بشرعيتة أو شرعية الحاكم بسبب فشله في تحقيق مصالح الشعب وطموحاته وأهدافه، او أن ممارسات النظام تكشف زيف شعاراته المعلنة، أو لعدم توفر الصفات القيادية الناجحة عند الحاكم أو فشل الخطط السياسية والأقتصادية للحكومة وغيرها من الموجبات من وجهة نظر المتمردين، وقد يرتبط الأمر برفض سياسيات النظام لأسباب مذهبية أو عنصرية أو طائفية، ومن المتطلبات الرئيسية لنجاح التمرد توفر بعض العوامل، منها رفع مستوى الوعي والأدراك لدى الجماهير لجعلها تبسط يديها لأحتضان التمرد، والتركيز على مساؤي النظام وفضائح شعاراته وممارساته التي تناقض أهدافه مثل ممارسة النظام للعنف ضد شعبه، أو إنتهاك حقوق الأنسان، او كبت الحريات العامة، أو فشل سياساته ألاقتصادية، أو مخالفته للدستور، او الأرهاب الحكومي وسياسة التعسف، و الأستئثار بالمصالح الذاتية والحزبية الضيقة، وتصفية الخصوم السياسيين بطريقة همجية، او إنتهاجه سياسة متطرفة طائفياً أو عنصرياً، اوبسبب إنتشار ظاهرة الفساد الأداري والمؤسساتي، أوالضغط الذي تمارسة الأجهزة الأمنية من خلال قمع المعارضين، وأسباب أخرى، والعامل الآخر إستبدال الشعور بالأحباط والضعف عند الجماهير بالقوة والكشف عن مواقع ضعف النظام ومواقع قوة الجماهير وإضرام مشاعرها في الرغبة في تغيير الأوضاع القائمة، والعامل الآخر دفع الجماهير الى العصيان المدني، أو الأضرابات ورفض المشاركة في الفعاليات الحكومية كالأنتخابات والتظاهرات التي ينظمها النظام، أو الأضراب العام وغيرها من الأجراءات المؤثرة في الشارع ، والعامل الأخير البحث عن تأييد أقليمي أو دولي، لدعم التمرد في حالة تطوره أو نجاحه لأدامة زخمه.
 
الفوضويــة
إستكمالاً لهذ المفاهيم لابد من أخذ نظرة وهي الأخيرة عن ما يسمى بإعمال الفوضى ومدى ارتباط احداث عام 1991 بما يسمى بالفوضوية، والتي يرى العديد من المفكرين بأن هناك صعوبة كبيرة في تحديدها وتوصيفها، لكونها تضم مجموعة من العقد والتناقضات، لكنها تشترك في نظرتها الى النظام الحاكم بأنه يمثل تهديداً للحريات الأساسية، والمطالبة بأسقاطه لضمان قدر أكبر من الحريات الأساسية، والفوضوية تتقاطع مع مفهوم الأيدلوجية، فهدفها محدد بالأطاحة بالنظام دون إيجاد البديل المناسب، وترك الأمور بفوضى عارمة لغرض تحقيق منافع لفئة محدودة، ويتهم الفوضويون النظام السياسي القائم بأنه غير مؤهل بتسلم زمام الحكم لكونه لا يمثل الشعب بمختلف شرائحه وأطيافه، والأتهام الثاني يتعلق بما يحمله النظام من شرور وظلم وتعسف، و يستخدم الفوضويون كل الوسائل المتاحة من عنف وتخريب ونهب وسلب لتحقيق اهدافهم، وينظرون الى ملكية الدولة على أساس إنها تعود للجميع ولأصحابها الحق في ان يأخذون منها ما يريدون دون رادع قانوني أو مراعاة لحقوق بقية المواطنيين، وان من حق أي شخص أن يفعل ما يشاء دون الألتفاف الى حقوق الآخرين أو مصالحهم، والفوضويون لا يعيرون أهمية الى الدين أو المباديء ألاخلاقية أو الوطنية، وهم لا يترددون في إنتهاك الحرمات واستخدام الأرهاب الفردي والأغتيالات لتصفية الخصوم السياسيين او الدينيين وممثلي الحكومة والأحزاب الحاكمة، وان من ابرز صفاتهم :- اولاً العداء للنظام الحاكم ومؤسساته وأنظمته ورجاله واحزابه او الحزب الحاكم واعتبار النظام مصدر للكراهية وقمع الحريات، وهو نظام تأديبي وعقابي ضد الشعب, والصفة الثانية:- إتساع الكراهية للجيش والشرطة والأجهزة الأمنية، بأعتبارهم عقبات كؤود تحول من تحقيق احلامهم غير القانونية والشرعية، كما انه مصدر إجهاض احلامهم، فهي حصن الدولة الحصين. والصفة الثالثة:- عدم الأعتراف بالألتزامات القانونية أو الشرعية أو الأخلاقية لتنفيذ اهدافهم، والصفة الرابعة:- محاولة السيطرة على مصالح الأكثرية وتوجيهها في إطار ضيق لحماية مصالحهم، والصفة الخامسة:- عدم وجود تنظيم سياسي أو أداري يفرض سلطته عليهم، فكل يتصرف بما يشاء وضمن الموقع الجغرافي الذي يحتله أو يشغله، ان معظم الفوضويون من أرباب السجون أو الطبقات الفقيرة والمسحوقة في المجتمع، ممن يفتقدون التعليم و الثقافة والمعرفة بالدين والوعي الوطني والقومي، والصفة السادسة:- إستغلال الظروف العامة وخاصة ضعف الدولة بسبب الحروب الخارجية والنزاعات الداخلية، أو العقوبات الدولية اوالتأثيرات الخارجية، وأنهيار أو سوء الأوضاع الأقتصادية وإنتشار حالات الفقر والفساد الأداري والتفكك الأجتماعي، اوإنشغال الدولة بأعادة تنظيم شأنها الداخلي، وأخيراً :- محاولة الألتفاف على المؤثرين في المجتمع والعمل تحت جلبابهم مثل رجال الدين وزعماء القبائل والعشائر وبعض الشخصيات والوجوه الأجتماعية المعروفة والمؤثرة سواء كان ذلك بموافقتهم أو دونها.
ولغرض الأنصاف، وعدم التأثير على آراء الآخرين وإستمالتهم الى المعيار الذي ينطبق على تصنيف احداث عام 1991، سنأخذ فكرة عن بدايات الحدث وفق سياقه التأريخي، لتكوين نظرة متكاملة عما حدث.
بعد وقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أثر إحتلال العراق للكويت، تم إنسحاب القوات العراقية من الكويت إنسحاباً غير مدبرأ كما يطلق عليه المحللون العسكريون، فقد أتسم الأنسحاب بفوضى عارمة كان سببها إنقطاع الأتصالات بين القيادات العسكرية الفيالق والفرق ومراجعها العليا في الدولة من جهة، وإنقطاع الأتصالات مع القيادات الفرعية التي تعمل بأمرة هذه القيادات من جهة أخرى، مما ولد صعوبة في إيصال الأوامر العسكرية الى كافة الوحدات العسكرية، ففي الوقت الذي إنسحبت قيادات الفيالق والفرق والألوية من ساحة المعركة بعد حرق مكاتبها وغرف الأركان والعمليات، فأن بعض الوحدات لم تصلها هذه الأوامر مما جعلها تتريث في الأنسحاب خشية من تهمة الهزيمة أو التخاذل في الحرب ومن المعروف ان عقوبتها قد تصل الى الأعدام، سيما الرئيس العراقي السابق صدام حسين ولخشيته من دبلجة صوته من خلال وسائل الأعلام الأمريكية المتطورة، حذر وحدات الجيش العراقي من مغبة الأنسحاب من جبهات المعركة حتى لو سمعوا صوته، أو أمرهم بذلك الأنسحاب، مما جعل الوحدات في حيرة من أمرها، وهي تعلم ان الأنسحاب بدون أمر يعد خيانة للنظام والوطن .
ولقلة العجلات المتوفرة والتي كان العدد الأكبر منها عاطل عن العمل بسبب بعد مناطق التموين عن الجبهات الأمامية، إضافة الى إستهدافها من قبل الطيران المعادي وعلى شكل أرتال، وعدم توفر الوقود، فقد أدى هذا الى إنسحاب القوات في الجبهات الأمامية مشياً الى المناطق الأدارية أو ما يسمى بالقطعات الخلفية، قاطعة الساعات الطويلة في رمل الصحراء، متخلين عن الأسلحة الثقيلة والمتوسطة التي تركوها في مواقعهم لصعوبة إخلائها، وحدثني أحد ضباط هذه الوحدات بأنه أمر جنوده بحمل الأسلحة الخفيفة فقط لغرض الدفاع عن أنفسهم عند دخول العاصمة الكويتية خشية إستهدافهم من قبل المقاومة الكويتية أو الأمريكان فربما يكون هناك إنزال امريكي في القطعات الخلفية وهذا ما حصل فعلاً، وبعد وصول القطعات العراقية المتأخرة الى الشارع الرئيس الدولي في منطقة الجهراء، وكان إطلاق النار ساري المفعول حسب إدعات الرئيس الأمريكي بوش، وحيث كانت هناك أزمة خانقة على الطريفق الوحيد بسبب زخم العجلات والدبابات وبعض الناقلات كانت متراصفة كأنها اسطر كتاب، قامت الطائرات الأمريكية بضرب بداية الرتل ونهايته مما عطل الأرتال كلها وجعلها لقمة سهلة للأبتلاع من قبل الطائرات الأمريكية التي كثفت هجماتها على الأرتال الجامدة والمطوقة بمنتهى القسوة والهمجية رغم إعلان وقف إطلاق النار! وقد كبدت الخدعة الأمريكية هذه الجيش العراقي خسائر فادحة في الأشخاص والمعدات، وتحول الرتل الذي يمتد الى عشرات الكيلومترات الى عجلات محروقة وأشخاص متفحمين، ولم تكن هناك طرق لأنقاذ ما يمكن إنقاذه فكل منشغل بنفسه للخروج سالماً من هذه المحرقة البشرية، ومن خرج كانت أمامة مسيرة طويلة للوصول الى مرفأ الأمان العراقي هذا إذا كانت الطريق آمنه في ظل أنقطاع الجسور والقصف الجوي الأمريكي المكثف، فمنهم من نجا، ومنهم من وقع في الأسر، وتجمعت الوحدات في البصرة لا تعرف ما تفعل فالقيادات تشرذمت وهرب معظم القادة العسكريين دون لن يتركوا للجموع خلفهم توجيه، كان الجيش العراقي يعاني من فوضى عارمة للأسباب التالية:-
1:- كان هروب القيادات من ساحة المعركة دون إعلام الوحدات الصغيرة قد اثر على معنويات هذه الوحدات التي وجدت نفسها وحيدة في الصحراء فلا ماء ولا أكل ولا أسلحة ولا عجلات ولا غطاء، وكانت الوحدات تستنير بنيران آبار النفط التي حرقت قبل الانسحاب قاطعة طريقها الطويل في الصحراء مشياً على الأقدام.
2:- كان الجيش العراقي يعاني من عدم توفر المواد الغذائية خلال المعركة وما قبلها وغالباً ما تجود عليه القيادة العسكرية بوجبة غذائية فقيرة واحدة تضم كمية من التمن مع شوائبه لا تكفي لأشباع دجاجة كما ذكر عدد من الضباط والجنود، ومرق يدعوه الجنود " مرق هوى" لأنها خالية من الدهن والمعجون واللحم بالطبع، مع صمونة لكل جندي تحتوي على طفيليات وحشرات ظاهرة للعيان وكان الجنود يسمونها " خبر بعجين" تندراً، وبعد أن أحرقت القيادات غرف العمليات وأبقت مخازن التموين، دخل صغار الضباط والجنود وياهول ما رأوه فقد كانت المواد الغذائية وخاصة المعلبة تحمل كل أصناف الماكولات من القيمر والعسل واللحوم والمربيات والعصائر، فكان الأمر مفاجأة في الوقت الذي كانوا فيه يتضورون من الجوع، ونستذكر جميعاً أهمية الغذاء للجندي فقد قال نابليون " الجيوش تزحف على بطونها" بمعني بلا غذاء لا تأمل منهم شيئاً، وقد ترك الوضع مفعولاً سيئاً عند الضباط والمراتب فالقادة كانوا في وادي أخضر وهم في وادي اصفر.
3:- كانت القيادة العسكرية العراقية قد اوعدت الجيش بأن لها من الأسلحة الشيء المهول والكفيل بالأنتصار أو الردً بقوة على المعتدين على اقل تقدير، وبقي الجيش ينتظر مفاجأة قياداته بلا فائدة، في الوقت الذي بسطت قوات التحالف سيطرتها التامة على الجو والبحر، وإستعداداً للعمليات البرية، وكانت الأسلحة التي يمتلكها الجنود العراقيون متوقف معظمها عن العمل، بسبب الرمال والرطوبة العالية التي تؤدي الى حدوث توقفات في الأسلحة كما يسمونة في المصطلحات العسكرية مما جعل الجيش عاجزاً عن إستخدام السلاح رغم الأدامة اليومية، وحدثني أحد الضباط الذي كان في ميناء الزور الكويتي على الحدود الكويتية السعودية، بأن أحد الزوارق الحربية الأمريكية تقدمت بالقرب من الساحل وفتحت عليهم نيران الرشاشة الثقيلة(الدوشكة) وعندما طلب بالرد عليها من قبل دوشكات وحدته وجدها جميعا لا تعمل، فطلب من وحدةالأسناد (الهاونات) بالرد على مصدر النيران المعادية فأخبروه بأنها لا تعمل أيضاً ، فطلب من حظيرة سلاح "أس بي جي 9" بضربهم بصواريخ لكنهم تعذروا بأن الأسلحة لا تعمل أيضاً، ولا شك أن السلاح هو العامل المؤثر في تحقيق أي إنتصار، وبدأت القوات العراقية تعيش في دوامة وتتساءل أين الأسلحة المتطورة؟ ولماذا لم تستخدم لحد الآن؟ وماذا تنتظر القيادة بعد؟ والعديد من التساؤلات المشروعة ولكن بلا أجوبة تريح القلب وتطيب الخاطروترفع من معنوياته .
4:- عندما دخل الجيش العراقي الى الكويت فوجيء بالحياة الكريمة التي يعيشها الأشقاء الكويتيون وبحبوحة العيش الرغيد، وكانت محلات السوبر ماركت مكتظة بمختلف المواد الغذائية والحاجات، وكذلك الأمر بالنسبة للسيارات الحديثة ودور السكن والشاليهات الفارعة على البحر، في الوقت الذي ينتقد فيه النظام العراقي الكويت وحكامها من أنهم يسرقون ثروات شعوبهم، واخذ الجنود يقارنون احوالهم المعاشية مع احوال الشعب الكويتي وما أصعبها من مقارنة؟ رغم أن العراق لديه من الموارد والأمكانيات ما يفوق الكويت وكانت ردة الفعل عنيفة فأفضل الضباط كانوا يفتقرون الى أثاث في بيته بمستوى أثاث الخدم الهنود والفيليبيين والبنغلاديشيين العاملين في الكويت، فأن كانوا الحكام لصوص والشعب يعيش هكذا فكيف الأمر بالنسبة للشعب العراقي ؟ويتسائلون" ولماذا نحن على هذا الحال والفقر والبؤس" وكانت هذه المقارنة قد أخذت موقعاً مؤثراً في عقول القوات العراقية وبدأت تنخر في معنوياتهم.
5:- كان الجنود العراقيون مهزوزي المعنويات بسبب مشاركة الدول العربية والأسلامية في الحرب عليهم، وكانوا يرفضون وحتى وإن لم يجاهروا بأنه لا يجوز شرعاً وقانوناً مقاتلتهم للعرب الأشقاء والمسلمين، ويردد الكثير منهم حديثاً نبوياً شريفاً بانه إذا اقتتل مسلمان فكلاهما الى النار، ولا شك ان الطروحات القومية التي كانت الحكومة العراقية تزرعها في عقول الشعب العراقي عامة والقوات المسلحة بشكل خاص، قد تركت ثمراً عفناً، سيما بعد أن اعلن الرئيس صدام حسين الميثاق العربي المشترك الذي إستبعد الحرب على الأشقاء معتبراُ أن الأعتداء على أي دولة عربية هو إعتداء على جميع الدول العربية، وداعياً الى حل الخلافات العربية بالطرق السلمية وغيرها من الطروحات القومية، التي جعلت القوات العراقية في موقف الحائر إزاء ما يحدث، وخاصة الفوضى الأعلامية التي رافقت الأحتلال فمرة كانت ثورة قام بها فتية آمنوا بربهم، من ثم تحولت الى طلب من الثوار الكويتيون لمساعدتهم، وأن والعراق لبى النداء، وتحول الأمر الى مؤامرة كويتية لسرقة النفط العراقي، وحان وقت المصارحة وأخذ الثأر، وتحول الأعلام الى المطالبة بالكويت كمحافظة عراقية ضمن السياق التأريخي لتبعيتها للعراق، وكان هذا التخبط الأعلامي قد ترك آثاراً سيئة في نفسية القوات العراقية.
6:- دور الأعلام الأمريكي والأوربي والعربي في مؤازرة القوات الأمريكية والتأثير على معنويات الجيش العراقي، إضافة الى المنشورات التي كانت تنثرها الطائرات الأمريكية بأستمرارعلى القوات العراقية مطالبتهم بالأستسلام وانهم سوف لا يتعرضون للأذى في حالة ذلك وإلا فأن الموت قادم اليهم بلا هوادة، مما جعل معنويات الجيش في حالة هبوط مستمر.
7:- كانت الخسائر كبيرة في صفوف الجيش العراقي، بفعل القصف الأمريكي الكثيف، وفقدت الكثير من الوحدات العسكرية العديد من الجنود وهم يتفحمون أمامهم دون أن يقدر أعوانهم من أخلائهم أو دفنهم ، وكان هذا الموقف نفسه مستمراً حتى في داخل الحدود العراقية، فقد كانت الجثث منتشرة في كم مكان مشوهة ومحروقة داخل العجلات وخارجها، دون أن يقوم أحد من العسكريين او المدنيين بمواراتها التراب بفعل العامل الوطني أو الديني.
8:- قبل بداية المعارك أوقفت القيادات العسكرية الأجازات الممنوحة للضباط والمراتب وكان عدد منهم منذ اكثر من شهرين أو ثلاثة لم يزور عائلته أو يتواصل معهم لعدم وجود الخدمات الهاتفية والبريدية، إضافة الى ان بعضهم تراكمت لديه رواتب شهرين أو ثلاثة دون أن يتمكن من إرسالها الى ذويه وعائلته وإعالتهم، وكان هذا الأنقطاع قد أثر في الجانبين فكل يجهل المعلومات عن الطرف الآخر.
9:- هروب عدد كبيبر من الجنود العراقيين بعد منحهم أجازات لزيارة ذويهم وعدم إلتحاقهم الى وحداتهم، مما اثر على عدد القوات ويشير ىمر احد الوحدات بأن القوة القتالية لوحدته كانت تضم (400) مقاتل وبسبب الهروب أصبحت القوى (120) مقاتل فقط، والأمر الأكثر سوءًا ان هؤلاء الأمرين كانوا يقدمون بيانات مزيفة للقيادة عن حجم قوتهم القتالية، فقد صدر امر باعدام الآمرين الذين تهرب نسبة كبيرة من جنودهم، مما جعلهم يزيفون اعداد قواتهم خشية الأعدام .
هكذا كان حال القوات العراقية المنسحبة من الكويت والمرابطة في المنطقة الجنوبية من العراق لا تعرف كيف تتصرف؟ فالجوع والعطش والضياع والأنهزام بعد الأنتصار الكبير الذي حققه الجيش العراقي على الفرس، والسلاح الضعيف الذي لم يسعف الجنود في القتال، والأنقطاع عن الأهل وعدم معرفة ما جرى لهم، وخاصة ان الأخبار الواردة عن المدن تشير الى تدمير معظمها،علاوة على إنتشار الجثث في كل مكان، ورقود الجرحى والمصابين بدون إسعافات أو معين، والجهل بتصرفات القيادات العسكرية الغريبة التي آثرت النجاة بنفسها تاركة الوحدات في الصحراء دون أدنى شعور بالمسؤولية، وكذب القيادات العسكرية في الرد بقوة على العدوان وأن" الأنتصار قادم بعون الله،"، والبقايا المخزونة في الذاكرة عن رغد الكويت ورفاهية شعبها، والفقر الذي يعيشه الشعب العراقي، وعدم إمكانية فك المعادلة العراقية " اغنى دولة في العالم وأفقر شعب في العالم في الوقت نفسه"، ما الذي يتوقعه المرء من هكذا جيش ؟ بالتأكيد أنه سيصب لعناته على القيادات التي خذلته، وهذا ما حصل فعلاً فقد بدأت الشرارة الأولى من قوات الجيش ولم يكن الأمر منوط بأنتفاضة شعبية أو شيعية أو توجيه أيراني في الأحداث، فالحقيقة أن الجيش أول من بادر بالأحداث وتلاقفها الشيعة منه وتلاقفها الأيرانيون من بعدهم، وكانت الثمرة الناضجة من حصة الأيرانيين وهذا ما سنوضحه بالأستناد من شهود عيان شاركوا في الأحداث، والبعض الآخر الذي كان يراقبها عن قرب .
-  كانت محطة لقاء الضباط والمراتب في البصرة يومي 26 -27 شباط عام 1991 وخاصة ألزبير وشط العرب، وهي من المناطق ذات الأكثرية السنية، وكان الضباط قد نزعوا رتبهم وأخفوها والقسم الآخر مزقها خجلاً من الهزيمة، وبدأوا يكيلون السباب والشتيمة للقيادات العسكرية والنظام الحاكم، وتمخضت أول ردةّ فعل قام بها هؤلاء بتحطيم التماثيل المجسدة للرئيس السابق صدام حسين والجداريات التي تحمل صوره إضافة الى الشعارات الحزبية بالصواريخ (آر بي جي سفن) والأسلحة الخفيفة، وخاصة من قبل آخر القوات المنسحبة مثل قوات الفرقة (18) وسرية دبابات ورعيل ناقلات أشخاص مدرعة والتي كانت رابضة قرب منطقة الخفجي على الحدود السعودية الكويتية قرب ميناء الزور إضافة الى عدد من الجنود من ومختلف الوحدات العسكرية، ولا سيما المرضى والجرحى، وكبار السن الذي وجدوا صعوبة في الوصول الى الحدود العراقية وكانت العملية عفوية وغير منظمة، وبدأها الجيش، ومردها الأحباط والهزيمة والأنسحاب غير المدبر.
- قام العديد من الضباط والجنود بترك أسلحتهم في العراء بعد دخولهم البصرة لعدم الحاجة اليها، ولورود معلومات تفيد بأن السيطرات العسكرية على مشارف المحافظات لا تسمح بأستصحاب الأسلحة أو مرورها الى داخل المدن وخاصة بغداد وتقوم بمصادرتها بأستثناء المسدسات وللضباط فقط، وان التسليم يتم دون مستند إعتراف، وهذا ما كان فعلاً، لذا وجدوا في عدم الفائدة من السلاح اذي أثكلهم طويلاً بلا فائدة، كما أن فقدانه لا يعرضهم الى المسؤولية، علاوة على ان بعض الجنود كانوا بحاجة الى الأكل أو أجرة السيارات للوصول الى ديارهم فباعوا اسلحتهم لأهالي البصرة لقاء اللقمة او الأجرة.
- كانت المناطق الأدارية لفيالق والفرق العسكرية وتشكيلاتها( الخلفيات) قد فرغت من جنودها، فقد اخذتهم الموجة العارمة من الفوضى فتركوا ما بذمتهم من أسلحة وعجلات وذخائر وتجيهزات عسكرية وتوجهوا الى بيوتهم، وكذلك الأمر بالنسبة للأجهزة الأمنية، فلم يبقى سوى عدد ضئيل من الضباط والمراتب في المقرات، وكذلك الأمر لمقرات حزب البعث في محافظتي البصرة والناصرية، وكان للفراغ الأمني والعسكري إضافة الى ما قام به الجيش من تدمير لتماثيل وجداريات الرئيس صدام حسين أثره في تشجيع المدنيين في محافظتي البصرة والناصرية على روح التمرد والتطاول على الحزب والقيادة، فبدأ عمليات بسيطة تمثلت في محو صور الرئيس العراقي وتلطيخها بالقاذورات وتمزيق اللافتات التي تحمل اهداف الحزب وشعاراته وإطلاق الرصاص على المقرات الحزبية والدوائر الأمنية.
- كانت وسائل الأعلام الأيرانية بأعتبارها المصدر الوحيد لأخبار الحرب تقوم بدس المعلومات المضللة عن وقائع الحرب، وتصب الروح الأنهزامية لجيش هو أصلاً منهزم، بأساليب تدل على الكفاءة المخابراتية والدور الخفي والملعون لأيران في هذه الحرب، من جهة ثانية كانت الجارة المسلمة وضمن دعاية خسيسة ترسل المئات من أعضاء فيلقي القدس وبدر وحزب الدعوة من سكان الجنوب مزودين بالأسلحة وذلك لمعرفتهم بالطرق والشخصيات المؤثرة من رجال الدين الشيعة والموالين لأيران، وكانت الحسينيات تمثل الأوكارالرئيسية للأجتماعات وتكديس السلاح والعتاد، وأنشأت شبكة إتصالات مع المراجع الفارسية في الحوزة العلمية للحصول على التغطية الدينية، وكانت الحوزة تعمل بجد في الخباء وتنفذ المخطط الأيراني المرسوم بحذافيره وتفاصيله الدقيقة، وبدأت بدورها توزع الأموال والأسلحة على أتباعها كما اعترف العديد من رجال الدين بعد إحتلال العراق مشيدين بدورة الحوزة العلمية بهذا الدعم والأسناد؟؟
- قام رجال الدين بدورهم التحريضي على أبناء الطائفة الشيعية وبدأت عملية توزيع الأسلحة والذخيرة على الأتباع وإستمالة الجنود من المناطق الجنوبية الذين رأوها فرصة سانحة في عدم الرجوع للجيش ثانية، كما وعدهم رجال الدين، وكان التوجيه مخابراتي أيراني دقيق كما سيتبين، وتمثلت المرحلة الأولى بجمع الأسلحة التي تركها الجيش العراقي في الحسينيات والمناطق المهجورة والسرية، بشكل لا يسترعي الأنتباه، والمرحلة الثانية تجنيد أكبر ما يمكن من الأتباع وتذكيرهم بأنهم ليس وحدهم في الميدان فالأمريكان يدعموهم من خلال مراقبة مناطق الحظر في الجنوب والشمال، والأيرانيون قادمون من الأهوار والمناطق الحدودية لنجدتهم، وفعلاً تسلل الآلاف من حرس الثورة الأسلامية الى داخل الحدود العراقية، وكانوا يختفون في الحسينيات وبيوت أنصارهم، والمرحلة الثالثة توزيع المناشير التحريضية على الأهالي ودعوتهم لنصرة الشيعة، وقد آن الأوان ليسترجع الشيعة دورهم الحقيقي في تسلم السلطة في العراق، وبعد إستكمال التحضيرات من المال والرجال والأسلحة والذخيرة والخطة، وحانت ساعة الصفر.
- تم توزيع المتطوعين يرافقهم عدد من الحرس الثوري الأيراني وفيلق بدر على نقاط محددة لغرض أستهداف المعسكرات ومقرات الحزب والأجهزة الأمنية باديء الأمر، كما نصبت سيطرات على الشارع الرئيسي البصرة – العمارة -الكوت، وكانت الأوامر الأيرانية تقضي بالأجهاز على الضباط الذين أذاقوها مر الهزيمة في الحرب العراقية الأيرانية، ومعروف عن الفرس غطرستهم وتعاليهم وعدم نسيانهم لهزائمهم المخزية، وأن وقت الحصاد قد قرب فلا دولة ولا جيش ولا نظام في الجنوب والفوضى تعم كل مكان، فبدأت عمليات إصطياد الضباط المنسحبين من خطوط القتال والشاكين من الأنكسار النفسي، فأحتل المتمردون سيطرات الجيش وقاموا بأنزال الراكبين من الضباط وأعدامهم بالرصاص، وبدأت عمليات قتل مبرمجة طالت أيضاً البعثيين ومنتبسي الأجهزة الأمنية بدون وازع وطني أو اخلاقي أو ديني، وتم جمع الجثث ودفنها على شكل مجاميع تغيرت تسميتها فيما بعد الى " المقابر الجماعية" والدليل على القول الذي أستقيناه من مصادر حية، ان معظم القتلى الذين نبشت مقابرهم كانوا يرتدون الملابس العسكرية، وليست المدنية وهذا ما لاحظه الناس عبر وسائل الأعلام أيضاً؟ومن المعروف انه خلال الحرب العراقية الأيرانية قامت القوات الأيرانية بقتل (1500) اسير عراقي في 1/12/1981 ودفنوا داخل الأراضي العراقية وهو الأمر الذي أثار فضيحة كبيرة، ويبدو ان هؤلاء الشهداء ضموا قسراً الى " المقابر الجماعية" . إضافة الى بقية الشهداء الذين سقطوا خلال بقية المعرك والذين دفنوا في الأراضي العراقية، عندما أحتلت ايران أجزاء منها، كما ان القوات الأمريكية قصفت الكثير من المناطق داخل العراق وفي المنطقة الجنوبية تحديداً خلال إنسحاب القوات العراقية، وكان العديد منهم قد احترق ولم يتم التعرف على هويته، فدفنوا من قبل المواطنيين العراقين بمجموعات كبيرة، وقد تحولت مقابرهم الى " القبور الجماعية " ايضاً .
 
- بدأت الخطة الثانية بالهجوم على المقرات الحزبية والأمنية وهذه المرة بمعونة ومشاركة قوات الحرس الثوري، وكأن الأمر مبيت له من خلال سرعة وصول الحرس الثوري الأيراني الى داخل الأراضي العراقية، وسرعة أنتشارهم وتوزيعهم على المناطق المهمة، وكانوا هذه المرة يرتدون الملابس العسكرية، وبعد مقاومة مستميتة من قبل قوات الشرطة والأمن وبعض الحزبيين، حيث قتل من قتل وجرح من جرح، اما الاخرون الذين سلموا انفسهم فقد سحلوا في الشوارع ومثل بجثثهم ابشع تمثيل، كما تم نهب المقرات والأستحواذ على ما فيها من أجهزة وأثاث وأسلحة، وتحولت الى أماكن خاوية، فقد صدرت فتوى من اصحاب العمائم الفرس بأن سرقة أموال الدولة حلال، وكان رجال الدين قد تسلموا زمام المبادرة وأفصحوا عن هوياتهم وبدأت الحسينيات تبث الأخبار على الناس عن إنتصار الشيعة وتحرير البصرة والناصرية من أنصار البعث وأجهزته القمعية، والتبشير بحكم الشيعة، وقام ابناء الطائفة الشيعية بالأستيلاء على مساجد السنة وتحويلها الى حسينيات، وهو الأمر نفسه الذي تكرر بعد دخول قوات الأحتلال الى العراق عام 2003، وخاصة بعد أحداث سامراء، وكانت وسائل الأعلام الأيرانية تدعم بشكل مباشر رجال الدين الشيعة وتشجعهم على المضي لتحقيق الأنتصارات على أبناء جلدتهم من قوات الجيش والشرطة والبعثيين.
- بدأت الخطة الثالثة بالتوجه الى السجون وإخراج السجناء من قتلة ولصوص ومجرمين والأستفادة منهم للأنضمام الى الجماعات المسلحة وتوزيع الأدوار عليهم، واعطيت المهام بالتوجه الى مؤسسات الدولة كافة ونهبها، وتعرضت المستشفيات الى أمور لا تصدق، فقد كانوا ينزلون المرضى من أسرتهم ويسرقونها، كما قاموا بسرقة الجامعات والكليات وحتى رحلات المدارس التي يجلس عليها أبنائهم لتلقي العلم نهبت؟ وحرقوا الؤسسات بعد نهبها بطريق شاذة ودنيئة تعبر عن سطحيتهم وإنعدام وعيهم ووطنيتهم وتنفيذهم للأجندة الأيرانية، وبعد نهب وتدمير ما تم تدميره، جاءت الأيعازات الأيرانية بأستهداف حضارة العراق فتوجهوا الى المتاحف وسرقوا الآلاف من التحف الأثرية والمخطوطات وهربوها الى أيران، ومن ثم اخذت طريقها الى العالم الخارجي، فقد سرق من متحف الناصرية فقط (4000) تحفة ونفس الأمر بالنيسبة لبقية محافظات الوسط.كما دعا متحف الكوفة  الجهات المعنية الى إستعادة المقتنيات التي سرقت منه خلال الأحداث والتي تباع في المزادات البريطانية، واشار مصدر بأن" هناك صحون ذات نقوش وكتابات باللغة الآرامية سرقت من متحف النجف الذي يسمى بمتحف الكوفةابان الأنتفاضة الشعبانية "
 
- بعد إكمال الأمر في البصرة التي سقطت في 29/3/1991 من ثم الناصرية والعمارة قامت المراجع الدينية بأستثارة همم الشيعة ووزعت عليهم الأسلحة وقام هؤلاء بنفس الأعمال الشائنة التي جرت في البصرة والناصرية من قتل ونهب وتدمير، وسرقت الكثير من التحف الأثرية من العتبات المقدسة نفسها، وكانت شبكة الأتصالات على قدم وساق بين المراجع الدينية في العراق والمخابرات الأيرانية وحزب الدعوة وقوات بدر وفيلق القدس الأيراني، وسقطت المحافظات الجنوبية العمارة والكوت والديوانية والسماوة وكربلاء والنجف والحلة، وفي الشمال محافظات أربيل والسليمانية ودهوك، في حين فشل الأكراد في إقتحام أبواب كركوك التي بقيت صامدة، وتوغل عدد كبير من الحرس الثوري الأيراني الى داخل المدن العراقية، وبدأت الجموح تزحف تجاه الطريق الرئيسي وسيطرت عليه، وتوحدت القوى في طريقها لأسقاط النظام في محافظة بغداد، ساعدها عدم إمكانية القوات العراقية من إستخدام سلاح الطيران بسبب فرض الحظر الجوي، وإنشغال الحكومة بأعادة تنظيم الجيش، علماً ان قوات الحرس الجمهوري كانت في الأنذار إستعدادا للأجهاز على الفوضى. وهنا لا بد من الأشارة الى ان القوات العراقية في شمال العراق لم تعامل بتلك الفسوة والعنف الذي عوملت به في جنوب العراق من قبل اخوانهم في الأيلام والعروبة، فقد اصدر مسعود برزاني اوامره بعدم التعرض الى الضباط والجنود وتركهم يرحلون بسلام .
- في الوقت الذي فرضت الولايات المتحدة الأمريكية مناطق الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه، في أول تقسيم طائفي وعرقي في العراق، وكانت تلك الحجرة الأولى في ركن العراق الجديد، ودلالة على أن المسيرة الجديدة ستوزع بين فئيتين تحتضنهم الولايات المتحدة الأمريكية،, واصبحوا الورقة الرئيسية في لعبتها فالشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال، والأثنان يحلمان بالكعكة الأمريكية، وكانت النتيجة قد جاءت كما هو مرسوم لها، ولكن المهم هو النتائج على ألارض وليس الخيال، وكانت هناك عوامل مثيرة حقاً لابد التوقف عندها، الأمر الأول:- لقد وجدت الولايات المتحدة بأن شيعة العراق في الجنوب كانوا مخيبي لآمالها وطموحاتها، فالنهب والحرق والقتل العشوائي والدمار الذي لحق بمؤسسات الدولة في المحافظات الجنوبية، كان غير متوقعاً، وأن هذه الأفعال اثبتت الفراغ القيادي في المحافظات الجنوبية، فالأحداث لم تفرز قادة مميزون يمكن أن تعتمد عليهم الولايات المتحدة لتنفيذ مخططاتها، وانما كان رجال الدين والموآمنة هم القادة الفعليين للأحداث، وكانوا دون المستوى المطلوب من الوعي والأدراك، بمعنى لا يمكن الأعتماد عليهم، والأمر الثاني:- أن التأثير الأيراني بدأ مهبطاً للعزائم الأمريكية، فحرس الثورة الأيرانية بدأ يتغلغل بشكل كبير في المناطق الجنوبية، وهذا يعني ان المرحلة القادمة تهدد بتواجد أيراني كبير ومؤثر وفاعل في العراق، والأمر الثالث:- و يتمثل بتخوف دول الخليج العربي من المدّ الأيراني القادم وعودة مفاهيم تصدير الثورة الأسلامية الى دول الجوار، الذي بدأ يرسم ظلاله على الأقليات الشيعة الموجودة في هذه الدول، ولا سيما ان أيران مصدر قلق دائم لهذه الدول، وان صدى تصدير الثورة الأسلامية الى دول الخليج ما يزال فاعلاً في الذاكرة الخليجية، لذا سمحت الولايات المتحدة للنظام العراقي بأستخدام الطائرات غير ذات الجناح في سحق التمرد، وكان لهذا الأذن أثره في سحقه بسهولة، فالبصرة والناصرية طهرت من قبل الجيش في ثلاثة أيام فقط وبقية المحافظات خلال أسبوع ما عدا النجف وكربلاء التي أستمرت لمدة أسبوعين، وهذا الأمر سنناقشه في الدور الأيراني الخطير في هذه الأحداث.
- قامت قوات الحرس الجمهوري بالتحرك تساندها الطائرات المروحية في تطهير المحافظات الساقطة بسهولة، وكانت هناك مقاومات محدودة لم تحقق الغرض منها، وذلك لعدة عوامل، الأول:- عدم معرفة المتمردين بأسلوب حرب الشوارع في الوقت الذي كانت قوات الحرس الجمهوري مدربة على هذا النوع من القتال وتجيده، والعامل الثانيك- كانت اسلحة المتمردين محدودة بالأعتماد على الأسلحة الخفيفية والمتوسطة، في حين كانت القوات العراقية مسندة من قبل الطائرات والدبابات وناقلات الأشخاص المدرعة، والعامل الثالث:- في القوة والصيت الكبير الذي تمتلكه قوات الحرس الجمهوري على المستوى الداخلي والأقليمي، فقد كانت هذه القوات مصدر فزع دائم للقوات الأيرانية أبان الحرب العراقية – الأيرانية، والعامل الرابع:- عدم وجود قيادات عسكرية كفوءة ومتخصصة تنظم خطة دفاع المتمردين عن انفسهم والمحافظات التي سقطت، والعامل الخامس:- ان عددا كبيرا من القوات الأمنية والجيش والحزبيين الذين تمكنوا من النجاة من هذه المحافظات عادوا مع الجيش وكانوا خير الأدلاء في معرفة طرق التقرب وأماكن تواجد المتمردين، وتقديم المعلومات التي أفادت قوات الحرس، والعامل السادس:- النزعة القتالية الكبيرة لدى قوات الحرس في الأخذ بثأر الضباط العراقيين الذين قتل العديد منهم من قبل المتمردين بدون موجب أو ذنب يستحقونه، والعامل السابع:- إرتداد عدد كبير من المتمردين عن رفع السلاح بوجه الجيش بسبب معرفتهم بقوته وعدم التهاون أزاءهم، وكذلك رغبة منهم في الحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم، والعامل الثامن:- تخلي زعماء العشائر عن إسنادهم للمتمردين، حفاظاً على مكانتهم، ولرفضهم الدور التخريبي الذي لعبه المتمردون من قتل ونهب وحرق وتدمير، والعامل التاسع:- رفض عدد كبير من أبناء الطائفة الشيعية للأعمال التي جرت في محافظاتهم وعدم وجود مبررات لحصولها، وخاصة عمليات النهب وحرق المدارس والمستشفيات والمذاخر ومؤسسات الدولة، مما جعلهم يرفضون التعاون مع المتمردين، والعامل العاشر:- رفض العديد من العوائل في المناطق الجنوبية أيواء المتمردين في منازلهم خوفاً من الجيش العراقي وحفاظاً على ممتلكاتهم وحياة أبنائهم، مما جعل المتمردين يؤون الى المناطق المهجورة أو الدوائر المحروقة والمقابر، فكانوا فريسة سهلة الأصطياد من قبل الجيش العراقي، والعامل الحادي عشر:- وضحت للكثير من العراقيين الشيعة الدور الأيراني الخبيث  في هذه الأحداث مما جعلهم يرفضون التعاون مع المتمردين. والعامل الأخير :- تعاون أبناء الطائفة السنية مع قوات الحرس بعد إستهدافهم من قبل الأيرانيين وتحويل مساجدهم الى حسينيات والتمييز الطائفي في التعامل معهم.
الدور الأيراني في التمرد
- لم تكن أيران بعيدة عن أحداث العراق، فقد كانت تراقبها بحذر وتأهب للأنقاض على العراق، ولا سيما إنها خرجت مندحرة في حربها ضد العراق، وكانت جيشها والذي وصف بالجيش الخامس في العالم من حيث الحجم والتسليح، والذي تباهى الخميني بأن بدايته ستكون في طهران ونهايته في كربلاء، قد لعق مؤخرته خزياً وعاراً من الهزائم المتلاحقة التي تكبدها على ايدي القوات العراقية البطلة، التي وقفت كالمارد أمام الريح الصفراء القادمة من أيران، وكان الفأر الأيراني بعد أن خرج من مصيدة الحرب يتحين الفرصة للأجهاز على الجبنة العراقية، وان تواتر الأحداث وسرعتها وفر هذه الفرصة في جنوب العراق وشماله.
- إنصبت ماكنة الأعلام الأيراني قبل الحرب، على التنديد بالشيطان الأكبر وسياساته الأمبريالية في المنطقة، والدعوة لنصرة العراق الجار المسلم، وتوضيح أن الحرب هي حرباً صليبية لا تستهدف العراق فحسب، وإنما الأسلام كله، في الوقت الذي كانت أيران تفاوض بالخفاء – حسب مبدأ التقية - الولايات المتحدة الأمريكية من خلال التسهيلات الجوية التي قدمتها للعدوان على العراق، وكانت الجولات المكوكية تجري على قدم وساق، وطلب الأمريكان من أيران العبث بالأمن الداخلي العراقي، لأضعاف الجبهة الداخلية، وتأمين تأثيرها السلبي على جبهات القتال، ورحبت أيران بالمخطط وأعطت الضوء الأخضر للقبول والتنفيذ.
- بعد أن أمنت أيران التخلص من الجار السني السلفي في أفغانستان، كان هناك الجار المزعج الآخر في العراق، وأن تأمين هذا الجار الشرس وترويضة هو الضمان الوحيد لهيمنة أيران في منطقة الشرق الأوسط، وإبتزاز دول الخليج العربي، كما أنه يتيح لها فرصة تكرار تجربة تصدير الثورة الأسلامية الى دول الجوار، لكن مع وجود العراق وقوته لا يمكن أن يتحول الحلم الأيراني الى حقيقية، لذا كانت الحرب ضد العراق حفلة عرس للأيرانيين، ودعمت بكل الأصعدة.
- كانت وسائل الأعلام الأيرانية المصدر الوحيد والمسموع في العراق، بعد تدمير كل المحطات الأذاعية ومحطات التلفزيون العراقية في الحرب، وصب الأعلام الأيراني جهوده في تجنيد وإستمالة العديد من أبناء الطائفة الشيعية الى صفهم بدعوى تحقيق أمنية الشيعة التأريخة في تسلم دفة الحكم في العراق، والترويج لفكرة مظلوميتهم التأريخية، وأن النظام الحاكم في العراق المصدر للقلاقل في المنطقة، وبالفعل إنطلت اللعبة على العديد من الناس البسطاء، وكان عدد من الكتاب ومنهم حسن العلوي " كتاب الشيعة والدولة القومية" قد روجوا لنظرية إضطهاد الشيعة منذ فجر الأسلام ولغاية الوقت الحاضر، فكانوا خير زاد وعون لأيران .
- قامت إيران بالتنسيق مع المراجع الدينية الفارسية في الحوزة العلمية وأمدتها بأحتياجاتها لتأمين تجنيد الشيعة وتحفيزهم للتمرد على النظام، وفعلاً قام عدد من المراجع عن طريق وكلائهم بشراء الأسلحة التي تركها الجيش العراقي، و الشراء من السوق السوداء التي راجت فيها تجارة الأسلحة وتخزينها في أماكن العبادة وبيوت خاطبي الود الأيراني.
- نطراً لأنعدام السيطرة على الحدود العراقية – الأيرانية والتي تمتد الى حوالي (1200) كم و إنسحاب القوات العراقية من الكويت، فقد كانت هناك صعوبة في السيطرة عليها في زمن قوة النظام!! فكيف الأمر الآن وقد حلت وتفككت قوات حرس الحدود وتركت المراكز والمخافر الحدودية بدون رقيب؟ و قامت أيران بأستغلال هذه الفرصة في دفع معوناتها المشبوهة تحت ذرائع إنسانية لمساعدة الشعب العراقي المسلم من جهة، ودفع عناصر من قواتها للتسلل الى داخل العراق، وتبين ان قوافل المساعدات كانت تحتوي بالأضافة الى المواد الغذائية والخيم على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والتي تسلمها أعوانها في الجنوب، وكان السواق والموظفون المصاحبون لها من عناصر المخابرات الأيرانية.
- من جهة اخرى قامت أيران بتهيئة فيلقي بدر والقدس وعدد من أعضاء حزب الدعوة وعناصر من التبعية الأيرانية، للأضطلاع بدورها القادم في العراق، وتم تأمين إحتياجاتها من التجهيزات وتوزيع الأدوار، وأثبت تلاحق الأحداث هذه الحقيقية، فأن سرعة توغل هذه القوات بعد إنسحاب القوات العراقية من الكويت، وطريقة تسللها الكفؤة والمنظمة الى داخل العراق، يؤكد النية الأيرانية المبيتة لأحداث التمرد والدور الأيراني، وهذا ما أعترف به عدد من المسؤولين الأيرانيين وعناصر حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الأسلامية، بعد غزو العراق عام 2003.
- وزعت أيران دورها على محورين، ففي شمال العراق، أيدت الدعوة الأنفصالية للأكراد الذين كان لهم دور غير مشرف في الحرب العراقية – الأيرانية ووقفوا مع أيران ضد أبناء وطنهم، وتمكنت من إغراء قادتها لأثارة الفتنة والأضطراب، وكانت معنويات الجيش متدنية، إضافة الى هروب عدد كبير من قوات الجيش الى مدنهم، مما ساعد الأكراد على فرض سيطرتهم بسهولة على محافظات أربيل والسليمانية ودهوك، في حين أستعصيت عليهم محافظة كركوك، وفي الجنوب تمكنت إيران من دعم المتمردين وكانت لها اليد الطولى في توجيه الأوامر لرجال الدين من المعممين ذوي الأهواء الأيرانية، وكان لها ما أرادت.
- بعد أن قامت القوات العراقية بتطهير المحافظات الجنوبية، تحول المتمردون والعناصر الأيرانية الى محافظي كربلاء والنجف، بحكم التأثيرات الدينية، والأستحماء بالمراجع الدينية، والعتبات المقدسة، وفعلاً فقد أستغرقت المعارك مدة أسبوعين، حتى فرضت قوات الحرس سيطرتها على المحافظتين، ويرجع الأمر الى عدة أسباب اهمها 1:- أشيع من قبل أصحاب العمائم بين المتمردين وعناصر حزب الدعوة وقوات بدر وفيلق قدس والحرس الثوري الأيراني، ان قوات الحرس سوف لاتنظر في امر أسرهم، واعطيت الأوامر الى قوات الحرس الجمهوري بقتل الأيرانيين المتسللين تحت عدة أغطية وعناصر حزب الدعوة وفيلق بدر ولذا فلا خيار أما الموت طوعا و إستشهاداً والصعود الى سفينة البحار كما سماها المجلسي أو الأعدام بيد قوات الحرس الجمهوري والأمران سيان، بل الأجدر ان يقاتل المرء في حضرة سيد الشهداء وأبيه، 2:- ان عدد من القوات العراقية التي شاركت الحرس الجمهوري في إستعادة المحافظات سواء كانوا من الطائفة السنية أو الشيعية، يحترمون العتبات المقدسة ورموزها الكبار، وهم يمتنعون عن القتال في هذه الأماكن، مما شجع المتمردين على الأحتماء بها وداخل الأضرحة بالذات، 3:- محاولة النظام العراقي الأستفادة من المراجع الدينية وتوجيه سماحتهم بالتوسط مع المتمردين قبل القيام بردّ عسكري، وذلك لتأمين عدة جوانب اولها:- الأستفادة من المراجع الدينية وجعلها طرف في حل المشكلة، والعامل الثاني:- هو إشعار المراجع بأن الحكومة العراقية على دراية تامة بدورهم الفاعل المتستر في أحداث العنف، وان الضلوع بهذه المهمة يفتح آفاقاُ من التساهل والتسامح معهم بعد أن تستتب الأمور، والعامل الثالث: محاولة التقليل من أعداد المتمردين في العتبات المقدسة، بفعل تأثير المراجع على أبناء طائفتهم والذين يمكنهم أن يحيدوا عدداً منهم عن طريق ترويج فكرة ان الذين سيخرجون مع سماحتهم سيكونوا بمنأى عن العقاب من قبل الدولة، وتم تأخير قيام الجيش بمهمته لأفساح الفرصة للمراجع الدينية للتحرك على أبناء الطائفة، وقد تمكنوا من القيام بعملهم على خير وجه، بأستثناء عناصر من فيلقي بدر والقدس وحرس الثورة الأيرانية، الذين كانوا على دراية من موتهم المحقق في كافة الأحوال وآثروا الأعتصام والقتال والشهادة وأخذوا اماكنهم الدفاعية داخل الأضرحة وخارجها، والأمر الرابع:- كان تأمين الحصول على دعم المراجع لقتال المتمردين داخل الصحنين الشريفين، بأعتبار ان هؤلاء المتمردين لم يحترموا مراجعهم عندما دعوهم الى الكف عن القتال وتسليم أسلحتهم دوم ملاحقتهم قانونياً، مما يوفر الغطاء الشرعي لقوات الجيش بشن الهجوم على المتمردين داخل العتبات المقدسة.
- في الوقت الذي أجل الجيش عملية الأقتحام للأضرحة كان المتمردون يوجهون نيرانهم الكثيفة الى القوات العراقية من طرف واحد ويكبدونه الخسائر البشرية، مما جعل قيادات الجيش تستعجل عملية الأقتحام تحت جسامة الخسائر، بعد ان اعطى رجال الدين الضوء الأخضر، وفعلاً تمكنت القوات العراقية من سحق المتمردين وأصيبت الأضرحة المقدسة بقليل من الدمار،