|
al ani -> RE: الجبهة الوطنية العراقية (5/30/2007 2:10:09 AM)
|
الأسطورة تحيا في جنوب العراق ..............ناهض حتر العرب اليوم / من العراق , من جنوبه المستيقظ , تأتينا , ثانية, أصوات الغيفاريين, أنصار انتفاضة " الأهوار" البطولية الشهيرة لسنة ,68 حين , في 28 من ايار ذلك العام , قرر مقاتلون ثوريون منشقون عن الحزب الشيوعي العراقي, اعلان الثورة من أجل قيام " دولة العراقيين الأحرار" . في ذلك العام ـ حين كان الكون كله يمور بالثورات اليسارية الجديدة ـ لم يغب العراق عن صهوة التاريخ. صحيح أنه جرى قمع انتفاضة الأهوار, لكنها هي التي أتاحت , وقتها, للبعثيين أن يقفزوا الى السلطة , اذ اعتبرهم " المجتمع الدولي والاقليمي" أهون الشرين! لكن صرخة الحرية في الأهوار , لم تضع , بل اصبحت أجمل الأساطير في التراث اليساري العربي, وكُتبت عنها نصوص سياسية وأدبية عديدة , لعل أبرزها رواية حيدر حيدر "وليمة لأعشاب البحر". أمس , في الذكرى الـ 39 لانتفاضة الأهوار, انبثقت الاسطورة من الرماد , مجددا,وأطلق أنصارها ورفاقهم المنضوون في " التيار الوطني الديمقراطي العراقي", صرخة جديدة من أجل" الانتفاضة العراقية الشاملة." مَن كان يصدق هذه العودة الجريئة لليسار العراقي في ظل سيطرة المليشيات المذهبية, والعمائم , وفرق الموت, وعملاء الاحتلال, والمخابرات الايرانية؟ كم هم شجعان هؤلاء المناضلون , لكي يتحدوا , بصدور عارية , عصر الظلام , بادئين سلسلة من النشاطات العلنية, في مواجهة الانشقاق المذهبي ومليشياته , داعين الشعب العراقي , بكل مكوناته, للثورة ضد الاحتلال واعوانه, وضد نهج القطيعة والتكفير,ومن أجل " العراق الحر الموحد"! في بيان "التيار الوطني الديمقراطي العراقي" الذي جرى توزيعه , أمس, في محافظات جنوب ووسط العراق, وضوح غير مسبوق في التأكيد على رفض "العملية السياسية "الامريكية ـ وليس اصلاحها ـ طالما أنها تشكل العمود الفقاري للاحتلال. فالوجود العسكري للمحتلين هو الجانب الأضعف من مشروعهم الذي يتأسس في السياسة , أي بالمشاركة في العملية السياسية الاحتلالية, والمفاوضات المحلية والاقليمية مع المحتلين, على حساب سيادة العراق وثرواته ومصالحه ووحدته وتقدمه ودماء أبنائه. اليسار العراقي المقاوم لم يُخلق من العدم , فهو يستند الى تراث نضالي معروف. وهو لم ينتظر الاعلان عن نفسه لاغراض تكتيكية, ولكنه عانى القمع الشديد قبل الاحتلال وبعده, وهُرست عظامه من السلطة العلمانية السابقة , ومن السلطات المذهبية المليشياوية والمخابراتية الحالية, ولم يلق أي دعم عربي او اقليمي , أو حتى التغطية الاعلامية , الى أن بدأت بشائر الصحوة الشعبية, في محافظات الوسط والجنوب, تمنحه الحياة والقدرة على الحركة , وقريبا سوف يفرض نفسه على الأرض, بحيث يدوي صوته. تلك الصحوة الشعبية العراقوية العروبية, هي نفسها التي أرسلت الانفصالي عبد العزيز الحكيم الى الاعتكاف العلاجي في طهران! وهي نفسها التي أخرجت مقتدى الصدر من " غيابه" , ودفعته الى تصحيح مسار تياره, باتجاه مد يد التحالف مع منظمات المقاومة في المناطق الغربية, والبدء بتطهير " التيار" من المجرمين المذهبيين , والاقتراب من الشخصيات والقوى المدنية , وخصوصا أنصار " التيار الوطني العراقي". في جنوب العراق ووسطه , أكثر من صحوة, وأقل من انتفاضة. وعندما تحدث , عما قريب, سوف تختار واشنطن , كالعادة, أهون الشرين , وتتفاهم مع طهران على تقاسم" الغنيمة"! لكنهما , معا, سيخسران , هذه المرة, اذا نحى العرب ـ حكومات وشعوبا ـ النزعات المذهبية والايدولوجية والخوف من الامبراطورية المهزومة والكسروية المأزومة, ومدوا أيديهم الى اخوة الدم والمصير, في مناطق من قلب العروبة, اعتبرناها " ايرانية" قبل أن نخوض معركتها , بل قبل أن نساعد أهلها على خوض المعركة. لن تجدوا , في تلك المناطق, قوى مدنية عروبية وحدوية الا في اليسار وحلفائه . وعليكم الاختيار بين جنوب يساري لكنه جزء لا يتجزأ من العراق العربي , ورافعة لحريته ونهضته أو جنوب "ايراني" يكرر مأساة الأهواز والاسكندرون وفلسطين!!.
|
|
|
|